القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت وثيقة أمنية إسرائيلية وُصفت بأنها “سرية للغاية” عن تقديرات تشير إلى أن حركة حماس تنفذ عملية إعادة ترميم واسعة لقدراتها العسكرية في قطاع غزة، تشمل تصنيع أسلحة وتوسيع النشاط الميداني والاستخباراتي رغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وبحسب ما أوردته القناة الإسرائيلية 13، فإن الوثيقة التي قُدمت مؤخرًا إلى القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل تتضمن استنتاجات وتحذيرات بشأن تنامي قدرات الحركة العسكرية خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن حماس تعمل على إنتاج مئات العبوات الناسفة وقذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع بشكل شهري، إلى جانب استمرار تنفيذ تدريبات عسكرية نظرية وميدانية داخل القطاع.
كما تحدثت الوثيقة عن مؤشرات تفيد بقيام الحركة بجمع معلومات استخباراتية حول تحركات وانتشار قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في غزة، إضافة إلى تجنيد عشرات المقاتلين لكل كتيبة ضمن جهود إعادة التنظيم العسكري.
ووفق التقرير، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترى أن هذه التحركات قد ترفع من قدرة حماس على تنفيذ مناورات عسكرية مستقبلية وتعزيز استخدام القوة خلال أي مواجهات مقبلة.
وبيّنت الوثيقة أن الحركة لا تركز حاليًا على حفر أنفاق جديدة، لكنها تعمل على تعزيز وتحسين البنية التحتية القائمة التابعة لها، مع تنفيذ عشرات وربما مئات التدريبات العسكرية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن استمرار هذه الأنشطة قد يسهم، على المدى الطويل، في إعادة تعزيز القوة العسكرية للحركة داخل قطاع غزة.
بالتزامن مع ذلك، قالت حركة حماس إن إسرائيل تواصل استهداف المؤسسات المدنية والأمنية في القطاع، معتبرة أن قصف المنظومة الشرطية يهدف إلى “إدامة حالة الفوضى والفلتان الأمني” وعرقلة أي جهود لإعادة الحياة الطبيعية إلى غزة.
وجاء ذلك في بيان للحركة عقب قصف إسرائيلي استهدف مدير شرطة المباحث في مدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث طالبت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي بالضغط لوقف ما وصفته بالانتهاكات اليومية.
وأضافت الحركة أن الهجمات الإسرائيلية منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي أدت إلى مقتل أكثر من 850 فلسطينيًا، داعية إلى توفير الحماية والإغاثة للسكان.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الأمنية والإنسانية في قطاع غزة، بعد حرب استمرت لعامين وأسفرت، وفق تقديرات فلسطينية، عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ودمار واسع طال البنية التحتية المدنية في القطاع.