وكالات - مصدر الإخبارية
رفعت المنتسبة السابقة لبرنامج التدريب الصيفي في شركة المحاماة الدولية «دي إل إيه بايبر» دعوى قضائية ضد الشركة، متهمة إياها بإلغاء عرض عمل بدوام كامل كان قد قُدم لها في عام 2024 بصورة غير قانونية، وذلك عقب علم الشركة بمواقفها العلنية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وتقول الطالبة الفلسطينية ياسمين الأغا، خريجة كلية الحقوق بجامعة نورثوسترن، في الدعوى المرفوعة يوم الاثنين، إنها تعرضت للتمييز العنصري والديني، إلى جانب إجبارها على العمل في بيئة وصفتها بـ”المعادية” خلال فترة تدريبها الصيفي في مكتب الشركة بمدينة شيكاغو عام 2023.
وتضيف الأغا أن الشركة حرمتها من فرص مهنية مُتاحة لزملائها غير العرب، كما طُلب منها حضور فعاليات اجتماعية تضمنت شرب الكحول، رغم معرفتهم المسبقة بعدم توافق ذلك مع معتقداتها الدينية.
من جانبها، ردت شركة «دي إل إيه بايبر» عبر متحدث رسمي، مؤكدة أنها قررت عدم توظيف الأغا بسبب ما وصفته بـ”سلوك غير مقبول”، نافية في الوقت ذاته أي ممارسات تمييزية غير قانونية بحقها.
وقال محامي الأغا، وليد ناصر، إن قرار إنهاء عرض العمل ألحق ضررًا كبيرًا بمسيرتها المهنية، مشيرًا إلى أنه “استبعاد فعلي لها من قطاع قانوني عملت بجد للانضمام إليه”، على حد قوله، مطالبًا بتعويضات ورواتب متأخرة.
وتشير الدعوى أيضًا إلى أن الشركة استندت في قرارها إلى واقعة مزعومة تتعلق باعتداء خلال احتجاج مرتبط بفلسطين في نوفمبر 2023، وهو ما تنفيه جامعة نورثوسترن، كما أفادت الدعوى بأن عميد كلية الحقوق السابق بالجامعة قد أرسل رسالة في يوليو 2024 تدحض تلك الاتهامات، إلا أن الشركة – بحسب الدعوى – تجاهلتها.
كما تتهم الدعوى الشركة بأنها اتخذت إجراءات انتقامية ضد الأغا بسبب نشاطها السياسي ودعمها للقضية الفلسطينية، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن حقوق التعبير المحمية قانونيًا.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى قضايا مشابهة مرفوعة ضد شركات قانونية أخرى في الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء عروض عمل لطلاب قانون بسبب مواقفهم السياسية، خصوصًا بعد أحداث أكتوبر 2023، حيث بررت بعض الشركات قراراتها بأنها تتعارض مع قيمها المؤسسية.
ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء الأمريكي، وسط جدل متصاعد حول حرية التعبير وحدودها داخل بيئات العمل القانونية والأكاديمية في الولايات المتحدة.