وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت المملكة المتحدة، يوم السبت، عن نشر المدمرة البريطانية المتطورة HMS Dragon في منطقة الشرق الأوسط، ضمن ترتيبات عسكرية وأمنية تهدف إلى تعزيز حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن إعادة تموضع المدمرة تأتي في إطار خطة عسكرية مسبقة، تهدف إلى ضمان جاهزية القوات البريطانية للعمل ضمن تحالف متعدد الجنسيات تقوده المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين الممرات البحرية الحيوية “عندما تسمح الظروف بذلك”، بحسب تعبيره.
وكانت المدمرة قد أبحرت مؤخراً من ميناء بورتسموث في جنوب إنجلترا باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية البريطانية في المنطقة، في سياق التوترات المتصاعدة المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية في الإقليم.
ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، حيث تشير التقارير إلى استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يرفع منسوب القلق حول أمن الممرات البحرية، خصوصاً مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن المدمرة تُعد من أكثر القطع البحرية تطوراً في مجال الدفاع الجوي، حيث تتمتع بقدرات متقدمة على رصد وتتبع وإسقاط التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وأضافت الوزارة أن الطواقم البحرية أنجزت تجهيزات تشغيلية مكثفة في وقت قياسي، تمهيداً لنشر السفينة، في إطار الاستجابة السريعة لمتطلبات الأمن الإقليمي.
كما كشفت لندن عن رفع جاهزية سفن دعم إضافية، من بينها سفينة الدعم اللوجستي RFA Lyme Bay، التي تتمتع بقدرات طبية وإنسانية، تحسباً لأي تطورات محتملة قد تستدعي تدخلها في شرق البحر المتوسط.
وفي إطار التعزيزات العسكرية الأوسع، نشرت بريطانيا أيضاً وحدات متخصصة في مكافحة الطائرات المسيّرة، إلى جانب مروحيات قتالية وطائرات مقاتلة من طراز “تايفون” في قواعدها في قبرص وقطر، ضمن منظومة دفاعية ممتدة لتأمين المصالح البريطانية وحلفائها.
كما أعلنت وزارة الدفاع أن قوات بريطانية في العراق نجحت مؤخراً في إسقاط طائرة مسيّرة كانت تستهدف قوات التحالف الدولي، في مؤشر على استمرار التهديدات الجوية في مناطق العمليات.
وتؤكد الحكومة البريطانية أنها تعمل بالتنسيق مع شركائها الدوليين على تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، مع التشديد على أهمية ضمان حرية حركة التجارة البحرية، في ظل توافق أوروبي على ضرورة مواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة في المنطقة.