متابعات - مصدر الإخبارية
أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” ارتفاع أعداد النازحين المسجلين داخل مركزي الإيواء الطارئين التابعين لها في لبنان إلى 1132 نازحًا من أصل 328 عائلة حتى الخامس من أيار/ مايو الجاري، مقارنة بـ951 نازحًا خلال الأسبوع الماضي، في ظل تجدد أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لعدد من قرى الجنوب اللبناني ومنطقة النبطية.
وأكدت الوكالة، في تقريرها الأخير حول الاستجابة الطارئة، أن الوضع الإنساني في لبنان ما يزال “هشًا وغير قابل للتنبؤ”، مع استمرار خطر التصعيد العسكري والعمليات الأمنية في المناطق الجنوبية رغم سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي.
وأوضحت “أونروا” أن جيش الاحتلال أصدر بين 30 نيسان/ أبريل والأول من أيار/ مايو أوامر إخلاء لعشر قرى جنوب لبنان شمال نهر الليطاني، ما تسبب بموجة نزوح جديدة وأوقف جزءًا من حركة العودة التدريجية للاجئين الفلسطينيين إلى المخيمات.
وبيّنت الوكالة أنها تدير مركزَي إيواء للطوارئ منذ الرابع من آذار/ مارس الماضي، هما مركز سبلين للتدريب في صيدا، ومدرسة بتير في مخيم نهر البارد شمال لبنان، مشيرة إلى أن عمليات رصد عودة النازحين ما تزال معقدة نتيجة التغير المستمر في حركة السكان.
وفي الجانب الإغاثي، كشفت “أونروا” عن احتفاظها بمخزون كبير من المواد غير الغذائية، شمل فرشات ووسائد ومواد نظافة وأدوات طبخ ومستلزمات إيواء، إضافة إلى إرسال كميات إضافية من البطانيات والمستلزمات الصحية إلى مركز سبلين لمواجهة تزايد أعداد النازحين.
وأكدت الوكالة استمرار تشغيل 21 عيادة صحية من أصل 26 عيادة في مختلف المناطق اللبنانية، بينما بقيت خمس عيادات مغلقة بسبب الأوضاع الأمنية، موضحة أن عدد الاستشارات الطبية المقدمة منذ بدء حالة الطوارئ تجاوز 113 ألف استشارة، بينها آلاف الخدمات المقدمة للنازحين داخل مراكز الإيواء.
وفي قطاع التعليم، أوضحت “أونروا” أن مدارسها الستين عادت إلى العمل، بينها 38 مدرسة تعتمد التعليم الوجاهي و22 مدرسة تواصل التعليم عن بُعد، فيما تستمر برامج الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة داخل المدارس ومراكز الإيواء.
كما واصلت فرق الوكالة تقديم خدمات المياه والصرف الصحي وجمع النفايات داخل المخيمات الفلسطينية، رغم التحديات الأمنية ونقص العمال، إلى جانب توفير وجبات غذائية يومية ومساعدات إغاثية للنازحين بالتعاون مع مؤسسات دولية ومحلية.
وشددت “أونروا” على أن استمرار التوترات الأمنية جنوب لبنان يفاقم الأعباء الإنسانية على اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة مواصلة جهودها لتوفير الخدمات الأساسية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة داخل المخيمات ومراكز الإيواء.