القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
عقدت محكمة العدل العليا صباح اليوم جلسة استماع حاسمة للنظر في التماسات مقدمة ضد إجراءات مراقب الدولة، "ماتانيا إنجلمان"، المتعلقة بتحقيقاته في الفشل الأمني والسياسي المحيط بأحداث السابع من أكتوبر 2023.
وتأتي هذه الجلسة في ظل انقسام حاد وتجاذبات قانونية وسياسية حول هوية الجهة المخولة بالتحقيق في الكارثة التي هزت إسرائيل قبل أكثر من عامين ونصف.
وبالتزامن مع الجلسة، تظاهر العشرات أمام مبنى المحكمة دعماً لاستمرار تحقيقات المراقب، وكان من بين المشاركين المحتجز السابق "إيتان مور" ووالده "زفيكا مور".
وصرح إيتان مور قبيل الجلسة قائلاً: "بصفتي شخصاً قضى عامين في الأسر وشهد القتل أمامه، أستحق أن أعرف الحقيقة. قرار المحكمة بتجميد تحقيق المراقب غير ديمقراطي وغير أخلاقي". من جانبه، انتقد والده المنظمات التي التمست للمحكمة، معتبراً أن مؤسسة مراقب الدولة هي الهيئة المستقلة الوحيدة التي بدأت العمل فعلياً منذ عامين للبحث في مسائل تمس "الحياة والموت".
وبدأ الصراع في أوائل عام 2024 عندما أعلن إنجلمان فتح تحقيق شامل شمل أجهزة الأمن والجيش، مقدماً قائمة بـ 33 قضية لفحصها.
وقوبلت هذه الخطوة برفض واسع من قيادة الجيش والعديد من المنظمات الحقوقية، وذلك لعدة أسباب، التشويش على العمليات، والخوف من إشغال القادة العسكريين بالتحقيقات أثناء العمليات المستمرة، والخشية من أن تؤدي نتائج المراقب إلى تقويض عمل "لجنة تحقيق حكومية" مستقبلية، واصدار اتهامات للمراقب بأن تحقيقاته قد تكون "متساهلة" مع المستوى السياسي على حساب المستوى العسكري.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في نهاية عام 2025 أمراً مؤقتاً جمدت بموجبه إجراءات المراقب، ومنعته من استدعاء الشهود أو نشر مسودات التقارير، وهو الأمر الذي تناقش المحكمة اليوم تثبيته أو إلغاءه.
ويأتي إصرار مراقب الدولة على التحقيق في ظل رفض مستمر من حكومة بنيامين نتنياهو لتشكيل "لجنة تحقيق حكومية" ذات صلاحيات واسعة برئاسة قاضٍ. بدلاً من ذلك، تبرز بدائل تثير جدلاً واسعاً في الشارع الإسرائيلي، منها مقترح من عضو الكنيست "أرييل كيلنر" لتعيين أعضاء اللجنة من قبل الائتلاف والمعارضة، وتشكيل لجنة برئاسة نتنياهو لصياغة صلاحيات وتفويض لجنة التحقيق القادمة، وهو ما يراه معارضون محاولة من المستوى السياسي للتحكم في نتائج التحقيق وتوجيه المسؤولية نحو قادة الأجهزة الأمنية.