نيويورك - مصدر الإخبارية
أدان مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيت سونغاي، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين بنبش قبر فلسطيني في بلدة العصاعصة جنوب جنين، واصفاً الحادثة بأنها “أمر مروع” يعكس تصاعد مظاهر نزع الإنسانية عن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقال سونغاي، في تصريح نشره مكتب المفوضية عبر منصة “إكس”، إن ما جرى “يجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين الذي نشهده في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث لم يسلم من هذه الممارسات لا الأحياء ولا الأموات”.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أجبرت، الجمعة، أهالي بلدة العصاعصة بمحافظة جنين على إخراج جثمان المواطن حسين عصاعصة من قبره بعد ساعات فقط من دفنه في مقبرة البلدة.
وأفاد سكان محليون بأن مستوطنين أقدموا على نبش القبر، قبل أن يجبر جيش الاحتلال عائلة المتوفى على نقل الجثمان وإعادة دفنه في مكان آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة “ترسلة” المقامة على أراضي بلدة جبع جنوب جنين.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في المنطقة، عقب إعادة الاحتلال المستوطنين إلى مستوطنة “ترسلة” خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، بعد أن كانت قد أخليت عام 2005.
ومنذ إعادة تفعيل المستوطنة، تشهد بلدتا جبع وسيلة الظهر اقتحامات شبه يومية من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، تترافق مع اعتداءات بحق السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، إضافة إلى حملات تهديد وهدم طالت عدداً من المحال التجارية الواقعة على شارع جنين – نابلس، بذريعة قربها من المستوطنة.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الحقوقية والدولية من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما يشمل الاعتداء على المقابر والمقدسات والممتلكات الخاصة، وسط مطالبات بفتح تحقيقات دولية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.