بيروت - مصدر الإخبارية
التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، السفير اللبناني الأسبق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، الذي سيترأس الوفد اللبناني المتوجه إلى واشنطن لإجراء مفاوضات مرتقبة مع الجانب الإسرائيلي الأسبوع المقبل.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوتر القائم، حيث أفاد مسؤول لبناني بأن كرم سيتوجه قريباً إلى العاصمة الأميركية على رأس وفد يضم أيضاً سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ونائبتها وممثلاً عسكرياً.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، ناقش عون وكرم التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن، والذي سيجمع الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، في إطار مساعٍ دبلوماسية مستمرة منذ أسابيع.
وأضاف البيان أن الرئيس اللبناني زوّد رئيس الوفد بتوجيهاته، التي تضمنت “الثوابت اللبنانية” المتعلقة بالمفاوضات، في إشارة إلى الموقف الرسمي من الملفات المطروحة.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إن أهداف لبنان من هذه المفاوضات تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة لقاءات غير مسبوقة بين سفراء لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، وهي أول محادثات من نوعها منذ عقود، في ظل استمرار حالة الحرب الرسمية بين البلدين منذ عام 1948.
وكانت الجولة الأولى من الاجتماعات قد أعقبها إعلان عن وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، جرى تمديده لاحقاً لثلاثة أسابيع بعد الجولة الثانية، وفق ما أعلنه الجانب الأميركي.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع عقد لقاءات بين قادة لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض خلال الأسبوعين المقبلين، في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة التصعيد.
إلا أن الرئيس اللبناني أكد في وقت سابق أن أي لقاءات سياسية رفيعة المستوى يجب أن تسبقها ترتيبات أمنية واضحة، تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، قبل الانتقال إلى أي تفاهمات أوسع.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المشكلة لا تكمن في العلاقات بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، بل في ما وصفه بدور حزب الله، في إشارة إلى تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.