عقدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، اليوم الجمعة، سلسلة اجتماعات رسمية في مدريد، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وسبل تعزيز التحرك الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.
وشهد اللقاء الأول اجتماعاً مع نائب وزير الخارجية الإسباني في مقر بروتوكول وزارة الخارجية الإسبانية، حيث ناقش الجانبان متطلبات المرحلة السياسية والإنسانية الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، إضافة إلى الدور الذي تضطلع به إسبانيا على الساحة الدولية، خاصة في ضوء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المرتقب مطلع الأسبوع المقبل.
وقدم رئيس لجنة فلسطين السفير كولي سيك، إلى جانب مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، إحاطة شاملة حول المستجدات السياسية والإنسانية في فلسطين، مشيدين بالمواقف الإسبانية الداعمة للشعب الفلسطيني في ظل الظروف المعقدة التي تشهدها المنطقة.
وفي اجتماع آخر، التقى الوفد مع لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإسباني، حيث جرى بحث الخطوات والتشريعات التي اعتمدها البرلمان الإسباني، إضافة إلى إجراءات أخرى يجري العمل عليها بهدف تكثيف الضغط على إسرائيل لإلزامها باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما ناقش الجانبان آليات محاسبة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، واستمرار الأنشطة الاستيطانية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، استناداً إلى فتوى محكمة العدل الدولية المتعلقة بعدم شرعية الاستيطان.
وثمن منصور الجهود التي يبذلها البرلمان الإسباني، معتبراً أن مواقفه تنسجم مع توجهات الحكومة الإسبانية الرافضة للسياسات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، عقدت اللجنة اجتماعاً ثالثاً في مقر منظمة التعاون الدولي الإسبانية، خُصص لبحث البرامج الإنسانية والتنموية التي تنفذها المنظمة في فلسطين، إلى جانب مناقشة الدعم المقدم للبرامج الحكومية الفلسطينية.
وأشاد وفد اللجنة الأممية بجهود المنظمة في تعزيز المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني نتيجة استمرار الحرب والتصعيد الإسرائيلي.