شيّعت جماهير محافظة قلقيلية، اليوم الجمعة، جثمان الشهيد خالد نمر محمد قرعان (34 عامًا)، بعد أن سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثمانه عقب احتجازه منذ استشهاده في السادس عشر من أيلول/سبتمبر من العام الماضي.
وكان في استقبال جثمان الشهيد عند الحاجز العسكري الشرقي لمدينة قلقيلية، المعروف بحاجز "109"، أفراد من عائلته وطواقم الهيئة العامة للشؤون المدنية، حيث جرى نقله بواسطة مركبة إسعاف إلى مستشفى درويش نزال الحكومي، تمهيدًا لإتمام مراسم التشييع.
وانطلق موكب التشييع من أمام المستشفى باتجاه منزل عائلته في المدينة، حيث ألقى ذوو الشهيد نظرة الوداع الأخيرة عليه، قبل نقله إلى مسجد أبو عبيدة، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة، ثم ووري جثمانه الثرى في المقبرة القديمة بمدينة قلقيلية.
وردد المشاركون في التشييع هتافات منددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وبسياسة احتجاز جثامين الشهداء، مطالبين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك للضغط على الاحتلال من أجل وقف هذه الممارسات.
وكان الشهيد خالد قرعان قد استشهد برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مدينة قلقيلية في أيلول/سبتمبر الماضي، بعد ملاحقته برفقة الشهيد وسيم خليل موسى أبو علي من قبل وحدات خاصة إسرائيلية "مستعربون" في منطقة برهم بالمدينة.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة التي كان يستقلها الشهيدان، ما أدى إلى إصابتهما بجروح حرجة واستشهادهما في المكان، قبل أن تحتجز قوات الاحتلال جثمانيهما.
وفي حين سلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد خالد قرعان فجر اليوم، فإنها ما تزال تواصل احتجاز جثمان الشهيد وسيم أبو علي حتى الآن، ضمن سياسة احتجاز جثامين الشهداء التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.