نيويورك - مصدر الإخبارية
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من تدهور خطير في الأوضاع الصحية والبيئية داخل قطاع غزة، في ظل انتشار الجرذان والطفيليات داخل مخيمات النزوح، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان، خصوصاً الأطفال الذين يعيشون في خيام مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وقالت الوكالة، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الجرذان باتت تهاجم الأطفال أثناء نومهم داخل الخيام، في مشهد يعكس حجم الانهيار الإنساني والصحي الذي يعيشه النازحون، بالتزامن مع استمرار الحصار ومنع دخول الإمدادات الأساسية.
وأوضحت “أونروا” أن سكان غزة يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض نتيجة النزوح القسري والاكتظاظ الشديد داخل الخيام، إضافة إلى نقص المياه النظيفة وتدهور أنظمة الصرف الصحي والخدمات البيئية الأساسية.
وأكدت الوكالة أنها تعمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركاء محليين على متابعة الارتفاع المتسارع في حالات الالتهابات الجلدية والأمراض المرتبطة بانتشار القوارض والطفيليات، مشددة على الحاجة العاجلة لإدخال الخيام والمبيدات والأدوية إلى القطاع.
وأشارت إلى أنها كانت قد حذرت قبل أيام من تفشي واسع لحالات الإصابة الناتجة عن القمل والبراغيث والعث والجرذان، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يعيق قدرة الطواقم الصحية على الاستجابة.
وبيّنت “أونروا” أن فرقها الطبية لا تستطيع التعامل سوى مع نحو 40% من الحالات المسجلة، رغم أن هذه الأمراض يمكن علاجها بسهولة في الظروف الطبيعية، إلا أن شح الإمكانيات يحول دون السيطرة على الأزمة.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية في غزة منذ بداية العام، محذرة من أن الظروف الإنسانية “اليائسة والخطيرة” تعرقل جهود الاستجابة الصحية.
وأكدت المنظمة أن الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء والخيام، إلى جانب نقص المياه النظيفة وضعف خدمات الصرف الصحي، يسهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات العدوى وانتشار الأمراض بين النازحين، خاصة الأطفال.
ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة بعد تدمير منازلهم جراء الحرب المستمرة، وسط تحذيرات متزايدة من انهيار صحي وبيئي شامل مع استمرار القيود على دخول المساعدات والمواد الأساسية.
وتشهد غزة منذ أكتوبر 2023 حرباً خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب دمار واسع ونزوح جماعي، فيما تتواصل التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار الحصار ونقص الإمدادات الحيوية.