متابعات - مصدر الإخبارية
كشف موقع “واللا” الإسرائيلي عن استعدادات يجريها جيش الاحتلال لتنفيذ عملية برية محتملة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن قائد القيادة الجنوبية أصدر توجيهات بوضع خطط عسكرية جديدة تتناسب مع التطورات الميدانية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تقديرات إسرائيلية ترجّح فشل المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف في تنفيذ مهمة تتعلق بتجريد حركة حماس من سلاحها، ضمن ما يُعرف بترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية تحذيرات من محاولات إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب فرض ترتيبات أمنية وسياسية وُصفت داخل المؤسسة العسكرية بأنها “تشكل خطراً على إسرائيل”.
وفي السياق ذاته، أشار ضابط إسرائيلي رفيع إلى أن حركة حماس تستغل حالة التركيز الإسرائيلي على جبهات أخرى، خصوصاً لبنان وإيران، لإعادة تعزيز قدراتها الميدانية.
وبحسب المصدر ذاته، ترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن حماس أعادت تموضعها على الأرض، وشرعت في إعادة حفر الأنفاق، وتوسيع عمليات التجنيد، وتنفيذ تدريبات عسكرية، إضافة إلى إعادة ترميم ترسانتها القتالية.
كما حذرت تقارير أمنية من أن الحركة تستفيد من الوقت الحالي لإعادة بناء قدراتها، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وكانت الإدارة الأميركية قد طرحت في وقت سابق مبادرة لتشكيل “مجلس سلام” برئاسة ترمب للإشراف على خطة لإنهاء الحرب في غزة، قبل أن يتوسع لاحقاً ليشمل ملفات نزاعات أخرى، فيما اعترف به مجلس الأمن الدولي دون انضمام عدد كبير من القوى الكبرى إليه.
وفيما يتعلق بالترتيبات الميدانية، نقلت “رويترز” عن ملادينوف أن من بين القضايا قيد النقاش ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يحدد مناطق السيطرة الإسرائيلية في غزة، وسط تقارير تفيد بتعديلات إسرائيلية على هذا الخط باتجاه العمق داخل القطاع.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بذريعة مواجهة تهديدات حماس، بالتوازي مع سياسات توسع ميداني أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتهجير معظم السكان.
وفي ظل هذه الأوضاع، تحذر منظمات إنسانية من تدهور بيئي وصحي خطير داخل القطاع، نتيجة تراكم النفايات والمياه الملوثة قرب مناطق النزوح، ما يرفع من مخاطر انتشار الأمراض.
كما يشهد القطاع أزمة اقتصادية حادة، حيث بلغت معدلات البطالة نحو 68% وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني أوضاع نزوح قاسية داخل خيام ومبانٍ مدمرة، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية.