أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، اليوم الأربعاء، عيد الخضر (القديس جوارجيوس) في مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، حيث تركزت الاحتفالات في دير الخضر ببلدة الخضر جنوب بيت لحم، وسط أجواء دينية وشعبية رغم القيود المفروضة.
وترأس الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس في بيت لحم المتروبوليت فينذكتوس قداساً دينياً في الدير، بمشاركة عدد من رجال الدين وأبناء الطائفة، حيث أقيمت الصلوات والطقوس المرتبطة بالمناسبة.
وشهدت الاحتفالات أداء طقوس تقليدية، من بينها تقديم “النذور”، وارتداء القلادات الحديدية، وقص الشعر، ولباس الخضر، إلى جانب خبز القداديس واستخدام زيت الزيتون، إضافة إلى السير حفاة تعبيراً عن الالتزام الديني.
إلا أن الإجراءات الإسرائيلية التي فُرضت في محيط الدير، بما في ذلك إغلاق الشارع الرئيسي بالسواتر الترابية وإغلاق طرق فرعية، أثرت بشكل ملحوظ على حجم المشاركة، حيث تراجع عدد الوافدين إلى الموقع، كما غابت معظم البسطات التجارية التي ترافق عادة هذه المناسبة.
وقال المتروبوليت فينذكتوس إن الصلاة جاءت من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، مؤكداً أن رسالة المناسبة تحمل أبعاداً إنسانية وروحية في ظل الظروف الراهنة.
من جانبه، أشار رئيس بلدية الخضر حسني عيسى إلى أن القيود أثرت على الأجواء العامة للاحتفالات، لكنه شدد على إصرار الأهالي على إحياء المناسبة، باعتبارها تقليداً سنوياً يعكس التمسك بالهوية والتراث الديني.
وعقب انتهاء الصلوات، نظم المشاركون جولة تقليدية انطلقت من ساحة الدير مروراً بالطريق الرئيسي ومنطقة التل، قبل العودة مجدداً إلى الدير، وسط انتشار عناصر الشرطة لتأمين الفعاليات.