حذّر فالديس دومبروفسكيس من تداعيات اقتصادية متزايدة على دول الاتحاد الأوروبي، نتيجة استمرار الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن التكتل يواجه مؤشرات واضحة على دخول مرحلة من “الركود التضخمي”.
وأوضح دومبروفسكيس، في تصريحات صحفية، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة ينعكس سلبًا على مختلف مكونات الاقتصاد الأوروبي، سواء على مستوى الشركات أو الأسر، مؤكدًا أن ذلك يدفع الاقتصاد نحو تباطؤ في النمو بالتوازي مع ارتفاع معدلات التضخم.
وقال: “أوروبا تواجه صدمة ركود تضخمي”، في إشارة إلى التحدي المزدوج الذي يجمع بين ضعف النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو ما يمثل أحد أكثر السيناريوهات تعقيدًا أمام صناع القرار.
في المقابل، حاول كيرياكوس بيراكاكيس التخفيف من حدة المخاوف، موضحًا أن المؤشرات الحالية تشير إلى اتجاه نحو هذا السيناريو، دون أن يعني ذلك دخول الاقتصاد الأوروبي في حالة ركود تضخمي كاملة حتى الآن، مشيرًا إلى أن التوقعات يتم تعديلها عبر خفض النمو ورفع معدلات التضخم.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب موقف أكثر حذرًا عبّرت عنه كريستين لاغارد، التي اعتبرت أن مصطلح “الركود التضخمي” يرتبط بظروف سبعينيات القرن الماضي، ولا ينبغي استخدامه لوصف الوضع الحالي في منطقة اليورو بشكل دقيق.
وأكد دومبروفسكيس أن المفوضية الأوروبية تستعد لنشر توقعات اقتصادية محدثة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن حجم التأثير النهائي للأزمة سيعتمد بشكل أساسي على تطورات النزاع في إيران، خاصة ما يتعلق بإمدادات الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها.
ورغم التحذيرات، أشار المسؤول الأوروبي إلى أن اقتصادات الاتحاد باتت أكثر قدرة على التعامل مع صدمات الطاقة مقارنة بعام 2022، نتيجة الإجراءات التي تم اتخاذها سابقًا لتعزيز المرونة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، شدد الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي على ضرورة أن تكون أي تدخلات حكومية لدعم الأسر والشركات مؤقتة وموجهة بدقة، لتفادي الضغوط على المالية العامة.
ولفت دومبروفسكيس إلى أن هامش المناورة لدى الحكومات الأوروبية أصبح محدودًا في ظل ارتفاع مستويات الدين والعجز، إضافة إلى بيئة أسعار الفائدة المرتفعة والحاجة المتزايدة لتعزيز الإنفاق الدفاعي، محذرًا من تكرار السياسات غير المستدامة التي تم اتباعها في أزمات سابقة.