اقتربت الأسهم الآسيوية من تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بأداء قوي لقطاع التكنولوجيا، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية التفاعل مع التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الآسيوية بنسبة 1.5%، ليقترب من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في أواخر فبراير، قبل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
كما سجلت الأسواق في كوريا الجنوبية وتايوان مكاسب قوية تجاوزت 3%، مدفوعة بتجدد الزخم حول استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس أيضاً على العقود الآجلة لمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" في الولايات المتحدة.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد تسجيل مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية جديدة بدعم أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها أبل، التي فاقت توقعات السوق.
ورغم هذا التفاؤل، لا تزال الأسواق تواجه حالة من الحذر نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لتوجيه السفن غير المرتبطة بالنزاع عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود على حركة التجارة والطاقة.
إلا أن هذه الخطوة قوبلت بتحذيرات إيرانية، اعتبرت أي تدخل أميركي في المضيق خرقاً لوقف إطلاق النار، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة لدى المستثمرين.
وفي سوق الطاقة، شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة، إذ تراجع خام "برنت" في بداية التداولات قبل أن يعوض خسائره ويستقر قرب مستوى 108 دولارات للبرميل، في ظل تضارب الإشارات بشأن استقرار الإمدادات.
وعلى صعيد العملات، تراجع الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية، في حين استقر الين الياباني بعد تقارير عن تدخل حكومي لدعمه، بينما ظلت تداولات السندات محدودة بسبب عطلات في عدد من الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الأداء في ظل موجة صعود قوية للأسواق خلال الشهر الماضي، مدفوعة بمتانة أرباح الشركات وتجاهل نسبي للمخاطر المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن الأسواق تراهن على انتهاء النزاع وتحسن الأوضاع الاقتصادية لاحقاً، رغم التحذيرات من أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية قد تظهر بشكل أوضح خلال الفترة المقبلة.
وفي المجمل، تعكس تحركات الأسواق حالة من التفاؤل الحذر، حيث تستمر المكاسب بدعم من قطاع التكنولوجيا، في مقابل ترقب مستمر لأي تطورات قد تعيد رسم ملامح المشهد الاقتصادي العالمي.