بحث رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال اجتماع عُقد اليوم السبت، مع وفد من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين برئاسة الأمين العام شاهر سعد، وبحضور وزيرة العمل إيناس العطاري، واقع العمال الفلسطينيين في ظل التحديات المتفاقمة، وسبل تعزيز صمودهم اقتصاديًا واجتماعيًا.
وتناول الاجتماع عمق الأزمة التي يواجهها قطاع العمال، في ظل تراجع فرص العمل، وتقييد الحركة، وتزايد الضغوط الاقتصادية، حيث تم استعراض الجهود المشتركة بين وزارة العمل والاتحاد العام لتوسيع برامج التشغيل والتأهيل المهني، بما يسهم في الحد من معدلات البطالة، وحماية حقوق العمال، وتعزيز قدرتهم على الصمود.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتجه نحو توسيع تدخلاتها العملية، وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمة، من خلال تكثيف البرامج الداعمة للعمال، وتعزيز أدوات الحماية الاجتماعية، إلى جانب مواصلة العمل لاستعادة حقوقهم وفتح آفاق جديدة للتشغيل رغم التحديات القائمة.
وشدد مصطفى على أهمية تعزيز التعاون الدولي، خاصة مع منظمة العمل الدولية، بهدف توسيع الدعم الفني والمالي الموجه لقطاع العمال، وحشد الجهود الدولية لحماية حقوقهم وفق المعايير والاتفاقيات الدولية، بما يشمل الضغط لوقف الانتهاكات، وفتح المجال أمام برامج تشغيل مستدامة تسهم في دعم صمودهم.
من جانبها، استعرضت وزيرة العمل إيناس العطاري حزمة من البرامج التنفيذية التي تعمل عليها الوزارة، مشيرة إلى أن التدخلات الحكومية تركز على تحقيق أثر مباشر وسريع، ومن بينها صرف دفعات نقدية للعمال العالقين من قطاع غزة، وتوفير التأمين الصحي المجاني لعشرات الآلاف من العاطلين عن العمل، بالإضافة إلى إطلاق منصة "جوب ماتش" لربط المهارات بفرص العمل، وافتتاح مراكز تدريب مهني جديدة تلبي احتياجات السوق.
كما أعلنت عن إطلاق برنامج "بادر 2" بالشراكة مع سلطة النقد، بمحفظة مالية تصل إلى 40 مليون شيكل، لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكين الشباب والنساء اقتصاديًا، وتحويل المبادرات الفردية إلى مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل.
بدوره، أكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الشراكة والتنسيق مع الحكومة، مشيدًا بالخطوات المتخذة، ومطالبًا بتوسيع نطاق التدخلات وتسريع الإجراءات لضمان حماية حقوق العمال وتعزيز قدرتهم على مواجهة الظروف الصعبة.