أكدت وزيرة شؤون المرأة، منى الخليلي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس ما وصفته بـ"عنف اقتصادي مركب" بحق النساء الفلسطينيات، مشيرة إلى أن هذه السياسات لا تقتصر على تقويض الاقتصاد الفلسطيني، بل تستهدف النساء بشكل مضاعف من خلال تقييد وصولهن إلى سوق العمل والموارد.
وأوضحت الخليلي، في بيان صادر عن الوزارة بمناسبة يوم العمال العالمي، أن النساء يُدفعن بشكل متزايد نحو العمل غير المنظم، الذي يفتقر إلى الحماية القانونية والاجتماعية، ما يعمّق من هشاشة أوضاعهن الاقتصادية ويحدّ من فرص تمكينهن.
وشددت على أن تحقيق العدالة الاقتصادية للنساء يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الوطني، ومدخلاً لبناء اقتصاد فلسطيني عادل قائم على تكافؤ الفرص وتوفير بيئة عمل آمنة وضمانات اجتماعية.
وعرضت الوزارة مؤشرات اقتصادية تعكس حجم التدهور في الاقتصاد الفلسطيني، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنحو 24%، فيما شهد قطاع غزة انهياراً حاداً بنسبة 84%، مقابل تراجع اقتصاد الضفة الغربية بنحو 13%.
كما أشارت البيانات إلى ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 46% على مستوى فلسطين، مع تسجيل مستويات مرتفعة بلغت 78% في قطاع غزة و28% في الضفة الغربية، فيما تجاوز عدد العاطلين عن العمل 650 ألف شخص.
وفيما يتعلق بواقع النساء في سوق العمل، بيّنت المعطيات أن 41.5% من النساء العاملات يعملن دون عقود، بينما تعمل 30% بعقود شفوية، في حين لا تحصل سوى 47.2% منهن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر، إلى جانب استمرار فجوة الأجور لصالح الرجال.
ولفتت الخليلي إلى أن الأزمة المالية، بما في ذلك استمرار الاقتطاعات من أموال المقاصة، فاقمت من تدهور الأوضاع الاقتصادية، وأثرت بشكل مباشر على الأسر الفلسطينية، خاصة تلك التي تعيلها نساء، في وقت يعاني فيه قطاع غزة من فقدان واسع لمصادر الدخل وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
وأكدت وزارة شؤون المرأة أن هذه المؤشرات تستدعي تدخلات عاجلة لتعزيز فرص العمل اللائق للنساء، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، ومعالجة العنف الاقتصادي باعتباره قضية مركزية في السياسات العامة.
واختتمت الخليلي بدعوة المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمة العمل الدولية، إلى تحمل مسؤولياته في الضغط من أجل وقف الانتهاكات، وضمان حقوق العمال والعاملات الفلسطينيين في العمل اللائق والعيش بكرامة، مشددة على أن تمكين النساء اقتصادياً يمثل ركيزة أساسية لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني.