القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تتجه الأزمة داخل منظومة إنفاذ القانون في إسرائيل نحو تصعيد جديد، مع إعلان المستشارة القضائية للحكومة نيتها تقديم لائحة اتهام ضد مفوض مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، بشبهات عرقلة سير التحقيق والاحتيال وخيانة الأمانة، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية إسرائيلية، الثلاثاء.
ويأتي هذا القرار على خلفية قضية تتعلق بقيام يعقوبي، بحسب الشبهات، بتحذير ضابط في الشرطة من وجود تحقيق سري يجري بحقه، ما اعتُبر تدخلاً مباشراً في مجريات العدالة ومحاولة للتأثير على سير التحقيقات.
وتعود تفاصيل القضية إلى فترة شغل يعقوبي منصب السكرتير الأمني لوزير الأمن القومي، حيث أجرى اتصالاً مع الضابط أفيشاي مُعلم، أبلغه خلاله بوجود تحقيق قد يعيق ترقيته داخل جهاز الشرطة. وقد وُثّقت هذه المكالمة ضمن تسجيلات حصلت عليها وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش)، والتي اعتُبرت دليلاً محورياً في الملف.
وبحسب معطيات من جهات إنفاذ القانون، فإن الأدلة المتوفرة، بما فيها التسجيلات والشهادات، تُعد كافية للمضي قدماً في تقديم يعقوبي للمحاكمة، وسط تقديرات بأنه لن يتمكن من الاستمرار في منصبه في حال تقديم لائحة الاتهام رسمياً خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، نفى يعقوبي خلال التحقيقات المتكررة علمه بوجود التحقيق السري، مدعياً أنه لم يقم سوى بطرح تساؤلات عامة، إلا أن هذه الرواية تتناقض مع إفادة مسؤولين في الشرطة أكدوا إبلاغه مسبقاً بتفاصيل التحقيق.
وتتقاطع هذه القضية مع ملف أوسع يطال الضابط مُعلم، الذي خضع بدوره لتحقيقات تتعلق بشبهات فساد، من بينها تلقي رشوة مقابل التدخل في ملفات جنائية، قبل أن يعود لاحقاً إلى العمل بقرار من قيادة الشرطة.
سياسياً، أثار القرار المرتقب ردود فعل حادة، حيث هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المستشارة القضائية، معتبراً الخطوة "محاولة لتلفيق ملف"، ومؤكداً دعمه الكامل ليعقوبي، وداعياً إياه إلى عدم الاستقالة والاستمرار في منصبه.
وتسلط هذه التطورات الضوء على توتر متزايد داخل مؤسسات إنفاذ القانون في إسرائيل، في ظل تداخل القضايا القانونية مع التجاذبات السياسية، ما يفتح الباب أمام تداعيات أوسع قد تؤثر على بنية الجهاز الأمني والقضائي خلال المرحلة المقبلة.