القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات تفجير ونسف واسعة في جنوب لبنان، مستهدفًا ما يصفه بـ“بنى تحتية عسكرية”، في إطار عمليات عسكرية تتسبب بدمار كبير وتثير مخاوف من تكريس واقع التهجير في المناطق الحدودية.
وأعلن الجيش عن تفجير نفق كبير تابع لـحزب الله في بلدة القنطرة، بعد تحذيرات مسبقة أصدرتها قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية لسكان المناطق الشمالية من احتمال سماع دوي انفجارات قوية.
ووفق تقارير ميدانية، فإن شدة الانفجار أدت إلى اهتزازات شعر بها السكان في مناطق حدودية عدة، فيما تحدثت مصادر لبنانية عن ارتدادات قوية شبيهة بهزات أرضية امتد تأثيرها إلى مناطق واسعة.
تحذيرات من آثار التفجيرات
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوة التفجيرات قد تؤدي إلى تفعيل أنظمة إنذار مرتبطة برصد الهزات الأرضية في مناطق الشمال، مع توقع سماع أصوات الانفجارات في الجليل والجولان.
وفي هذا السياق، دعا رئيس بلدية كريات شمونة السكان إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها الابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، تحسبًا لموجات الضغط الناتجة عن التفجيرات.
تهديدات بتوسيع العمليات
من جهته، صعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، متوعدًا بأن جنوب لبنان قد يواجه مصيرًا مشابهًا لما حدث في قطاع غزة، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية وتدمير البنية التحتية.
وقال كاتس إن الجيش دمر “بنية تحتية تحت الأرض” داخل ما وصفها بـ“المنطقة الأمنية الجديدة”، مضيفًا أن العمليات تأتي في سياق إزالة التهديدات عن سكان الشمال، ومشيرًا إلى توجيهات من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتدمير ما وصفه بالبنى التحتية “فوق الأرض وتحتها”.
إنذارات إخلاء للسكان
بالتوازي مع العمليات، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان أكثر من عشر قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالًا، مدعيًا أن هذه الخطوة تأتي بسبب ما وصفه بخرق وقف إطلاق النار.
وتشمل هذه القرى مناطق تقع خارج ما يسمى بـ“الخط الأصفر” الذي حدده الجيش مؤخرًا، حيث طلب من السكان الابتعاد عن مناطق تواجد عناصر الحزب أو منشآته.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إن بلاده “لا تسعى للاستيلاء على أراضٍ في لبنان”، مؤكدًا أن الوجود العسكري يهدف فقط إلى حماية المواطنين، رغم استمرار العمليات العسكرية.
ضغوط أميركية لاحتواء التصعيد
على الصعيد الدولي، أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من نتنياهو خلال اتصال هاتفي “ضبط النفس” وعدم تعريض اتفاق وقف إطلاق النار للخطر، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
وبحسب المصادر، يسعى نتنياهو إلى توسيع هامش العمليات العسكرية في لبنان، بينما تضغط واشنطن باتجاه الحفاظ على التهدئة واستئناف المسارات الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث تشمل القصف والتفجيرات الممنهجة، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية متزايدة على السكان والبنية التحتية في المنطقة.