القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع إن الجهاز حقق إنجازات استخباراتية وعملياتية متقدمة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى الحصول على معلومات “في صلب أسرار العدو” وتنفيذ عمليات نوعية داخل دول مستهدفة، إلى جانب تعزيز ما وصفه بـ”المعركة السياسية السرية” لتوسيع التحالفات الإقليمية.
وجاءت تصريحات برنياع خلال مراسم أقامها الجهاز لتكريم عدد من عناصره، وفق بيان رسمي صدر عن الموساد، حيث شدد على أن المواجهة مع إيران لم تنتهِ بعد، متوقعاً أن تستمر لفترة طويلة حتى بعد أي وقف لإطلاق النار.
وأضاف أن الحرب مع إيران، وفق تقديراته، “ستنتهي فقط بتغيير النظام”، معتبراً أن هذا المسار كان مخططاً له مسبقاً، وأن العمليات المرتبطة به قد تستغرق أشهراً إضافية.
وفيما تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تعثر أو فشل بعض الخطط، لم يتطرق برنياع إلى هذه المعطيات، وركز على ما وصفه بالدور “غير المألوف” الذي لعبه الموساد في تعزيز الأمن الإسرائيلي، من خلال تكامل العمل مع باقي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وأشار إلى أنه أجرى تحولات في طبيعة عمل الجهاز، ليصبح أكثر “هجومية وفعالية” خلال فترات الحرب، بدلاً من الاكتفاء بالأنشطة السرية التقليدية التي كانت تتركز بين جولات القتال.
وأوضح البيان أن هذا التحول انعكس في العمليات التي نفذها الموساد في سياق المواجهة مع إيران وكذلك في الجبهة الشمالية المرتبطة بـحزب الله، من خلال تطوير وحدات جديدة واعتماد تقنيات متقدمة ساهمت في الحفاظ على التفوق الاستخباراتي.
كما أشار إلى تنفيذ عمليات داخل العمق الإيراني، بما في ذلك العاصمة طهران، باستخدام مزيج من العمل الميداني والتكنولوجيا المتطورة، إضافة إلى أنشطة وصفها بالإستراتيجية تهدف إلى توسيع العمق الإقليمي لإسرائيل عبر بناء تحالفات جديدة.
وأكد برنياع أن التعاون بين الموساد والجيش الإسرائيلي كان وثيقاً في العمليات الدفاعية والهجومية، مشيراً إلى استهداف مواقع داخل إيران وتنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات، إلى جانب دعم الجبهة الداخلية.
واختتم بالتأكيد على أن المهمة “لم تنته بعد”، وأن الجهاز سيواصل عملياته في إطار ما وصفه بمسار طويل ومعقد يتطلب استمرار الجهود الاستخباراتية والعسكرية.