دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع جميع القيود المفروضة على قطاع غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وجاءت هذه الدعوة على لسان المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، خلال إحاطة صحفية عقدت في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، تزامنًا مع انطلاق مبادرة “أسطول الصمود العالمي” الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.
وأكد الخيطان أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تتحمل مسؤولية قانونية مباشرة في ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، بما يشمل توفير الغذاء والمياه والوقود، إلى جانب رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية وتدفقها بشكل مستدام.
وأشار إلى أن الأوضاع في غزة لا تزال “خطيرة للغاية”، في ظل استمرار النقص الحاد في مياه الشرب النظيفة والمواد الغذائية وغاز الطهي، فضلاً عن احتياجات أساسية أخرى، ما ينذر بتدهور أكبر في الظروف المعيشية للسكان.
وفي السياق ذاته، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية مهمة جديدة ضمن “أسطول الصمود العالمي”، تحت اسم “مهمة ربيع 2026”، بمشاركة نشطاء ومتطوعين من عدة دول، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع.
وتُعد هذه المبادرة امتدادًا لتحرك مدني دولي انطلق عام 2025، حيث تسعى منظمات المجتمع المدني إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة، وسط تحديات متكررة، أبرزها اعتراض سفن سابقة من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية، واعتقال عشرات النشطاء قبل ترحيلهم.
وكانت سفن الأسطول قد انطلقت في وقت سابق من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل أن تصل إلى صقلية، حيث انضمت إليها سفن إضافية من مدن إيطالية، استعدادًا لمواصلة رحلتها نحو سواحل قطاع غزة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من استمرار القيود المفروضة على القطاع، وسط دعوات متزايدة لضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن.