دعا ديوان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية بمحاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتهم فساد، إلى الانخراط في محادثات تهدف إلى التوصل لتفاهمات، كخطوة تمهيدية تسبق النظر في طلب العفو المقدم في القضية.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة، وجّهت المستشارة القضائية للرئيس، ميخال تسوك، رسالة رسمية إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، والمدعي العام عَميت إيسمان، إضافة إلى محامي نتنياهو عميت حداد، تدعوهم فيها إلى المشاركة في هذه المشاورات.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى "فحص إمكانية الدفع نحو تفاهمات واتفاقات"، مؤكداً أنها تشكل مرحلة تمهيدية فقط قبل أن يبحث الرئيس في مسألة العفو.
وشددت الرئاسة على ضرورة حضور الأطراف "في أقرب وقت ممكن، بنية صادقة وروح إيجابية"، مع التأكيد أن المشاركة لا تعني الإقرار بأي من القضايا الخلافية المطروحة أمام المحكمة.
وأشار نص الرسالة إلى أهمية استنفاد فرص الحوار بين الأطراف قبل اللجوء إلى الصلاحيات الرئاسية، معتبراً أن التوصل إلى تسوية يُعد خياراً مناسباً، خاصة في القضايا التي تشغل الرأي العام.
ودعت الرئاسة الأطراف إلى الاجتماع في مقرها لتحديد آلية إدارة هذه المحادثات، على أن يتم تقديم ردودهم على الدعوة حتى 3 أيار/مايو 2026، مع التأكيد أن المشاركة لا تمس بالمواقف القانونية لأي طرف ضمن المسار القضائي القائم.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساعٍ يقودها هرتسوغ لدفع الأطراف نحو صفقة محتملة بين النيابة العامة ونتنياهو، بدلاً من اللجوء مباشرة إلى خيار العفو، في ظل تقديرات تفيد بتفضيله تسوية قضائية تتضمن اعترافاً جزئياً بالاتهامات.
وترى أوساط قانونية أن أي اتفاق محتمل قد يتطلب إقراراً بالذنب وإبداء الندم، وربما التنحي عن المنصب، مقابل تخفيف العقوبات، في حين تشير مواقف رسمية إلى صعوبة منح عفو دون استيفاء هذه الشروط أو صدور حكم قضائي.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من مكتب نتنياهو، بينما تشير التقديرات إلى أن مسار التسوية لا يزال يواجه تعقيدات سياسية وقضائية، في ظل الانقسام الداخلي الحاد حول القضية، ومخاوف من تداعيات أي قرار محتمل بالعفو على المشهد السياسي في إسرائيل.