أعربت نائبة مستشار الأمن القومي البريطاني للشؤون الدولية، باربرا وودورد، عن رفض بلادها للاعتداءات التي ينفذها المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة أهمية متابعة هذه الانتهاكات والعمل على الحد منها.
وجاءت تصريحات وودورد خلال زيارة قامت بها اليوم الثلاثاء إلى بلدة سنجل وعدد من القرى والبلدات شرق محافظة رام الله والبيرة، وهي مناطق تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات من قوات الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب قيود وإغلاقات تحد من حركة المواطنين.
وأكدت المسؤولة البريطانية أن المملكة المتحدة ستواصل جهودها لمتابعة هذا الملف، بهدف وقف الاعتداءات المتكررة بحق المدنيين الفلسطينيين، مشيرة إلى أهمية احترام القانون الدولي وحماية السكان المدنيين.
وخلال الزيارة، أطلعت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام الوفد البريطاني على الأوضاع الميدانية في البلدة والقرى المحيطة، موضحة حجم المعاناة الناتجة عن الاعتداءات المتواصلة، وإغلاق المداخل، وإحاطة بعض المناطق بسياج يعيق حركة السكان ويزيد من صعوبة حياتهم اليومية.
وشددت غنام على ضرورة أن تتخذ بريطانيا موقفًا واضحًا من هذه الانتهاكات، والعمل على وضع حد لحالة الصمت الدولي، في ظل استمرار ما وصفته بجرائم ترتقي إلى جرائم حرب بحق الفلسطينيين.
وتطرقت المحافظ إلى سلسلة من الانتهاكات التي تشهدها بلدات المحافظة، بما فيها استهداف المدارس والطلبة من قبل المستوطنين، كما حدث في بلدة المغير، والذي أسفر عن استشهاد الطالب أوس النعسان والمواطن جهاد أبو النعيم أثناء محاولته حماية المدرسة، إضافة إلى استشهاد المواطن عودة عواودة في بلدة دير دبوان برصاص المستوطنين، وما خلفه ذلك من مأساة إنسانية لعائلته.
كما أشارت إلى الاعتداءات المتواصلة في بلدات كفر مالك وبرقا ودير جرير وأم صفا، إلى جانب الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها الأسرى في سجون الاحتلال، والتحذيرات من خطورة تشريع ما يسمى قانون إعدام الأسرى.
وتناول اللقاء أيضًا الأزمة الاقتصادية الناتجة عن احتجاز أموال المقاصة، وتداعياتها على رواتب الموظفين، إضافة إلى استهداف وكالة الأونروا، وما يرافقه من تراجع في الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.