نظّمت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، الاعتصام الأسبوعي لإسناد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في ساحة المركز الثقافي بمدينة البيرة، بمشاركة واسعة من ذوي المعتقلين وممثلين عن الفصائل والفعاليات الوطنية.
ورفع المشاركون خلال الاعتصام صور عدد من الأسرى، إلى جانب لافتات تندد بقانون الإعدام الذي أقرته السلطات الإسرائيلية مؤخرًا، وسط تأكيدات على مواصلة الفعاليات الشعبية الداعمة لقضية الأسرى.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم، في كلمة خلال الاعتصام، إن الاستمرار في تنظيم هذه الوقفات يمثل رسالة للعالم بأن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في الوعي الفلسطيني، ولن يتم التخلي عنها، مؤكدًا أن هذه القضية ترتبط بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ككل.
وأضاف أن هذه الفعاليات تأتي في سياق مواجهة السياسات الإسرائيلية، التي تستهدف – بحسب تعبيره – الأرض والإنسان، من خلال إجراءات تشمل التضييق على السكان ومحاولات تغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية.
من جهته، قال مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، حلمي الأعرج، إن أوضاع الأسرى داخل السجون شهدت تصعيدًا ملحوظًا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرًا إلى ما وصفه بانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب وسوء المعاملة والعزل، إلى جانب القيود المفروضة على زيارات العائلات.
وأشار الأعرج إلى أن هذه الممارسات، وفق تقييمه، تتطلب تحركًا دوليًا أوسع، لافتًا إلى وجود جهود قانونية وحقوقية تتشكل على المستوى الدولي لمواجهة السياسات الإسرائيلية داخل السجون، بما في ذلك السعي لإلغاء قانون الإعدام.
ويأتي هذا الاعتصام في إطار سلسلة فعاليات شعبية مستمرة في مدن الضفة الغربية، تهدف إلى تسليط الضوء على أوضاع الأسرى والدفع نحو تحرك دولي للضغط من أجل تحسين ظروفهم وضمان حقوقهم.