القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهرت ثلاثة استطلاعات رأي إسرائيلية جديدة، نُشرت نتائجها مساء الإثنين عبر هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") والقناتين 12 و13، أن التحالف الجديد بين رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت ورئيس المعارضة يائير لبيد لا يحقق تفوقًا واضحًا على حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، رغم اقتراب النتائج في بعض السيناريوهات من التعادل.
وجاءت هذه الاستطلاعات بعد يوم واحد فقط من إعلان توحيد حزبي "ييش عتيد" و"بينيت 2026" ضمن حزب جديد يحمل اسم "بياحد"، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل معسكر المعارضة قبيل الانتخابات المقبلة.
وبحسب النتائج، تصدر حزب الليكود في استطلاع "كان 11" بـ27 مقعدًا مقابل 24 مقعدًا لتحالف "بياحد"، بينما تعادلا في استطلاع القناة 13 بـ26 مقعدًا لكل منهما، في حين منح استطلاع القناة 12 أفضلية طفيفة للتحالف الجديد بـ26 مقعدًا مقابل 25 لليكود.
وأظهرت النتائج أن حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت يحتل موقعًا مهمًا في المشهد السياسي، حيث حصل على ما بين 12 و15 مقعدًا بحسب الاستطلاعات الثلاثة، ما يعزز دوره كعامل حاسم داخل معسكر المعارضة.
كما بيّنت الاستطلاعات أن خريطة الكتل لا تشهد تغييرات جوهرية، إذ تبقى المعارضة الصهيونية قريبة من 59 إلى 60 مقعدًا، مقابل 50 إلى 56 مقعدًا للائتلاف الحكومي، دون وصول أي معسكر إلى الأغلبية المطلوبة (61 مقعدًا) لتشكيل حكومة.
وفي سيناريو انضمام آيزنكوت إلى تحالف بينيت–لبيد، أظهرت النتائج ارتفاع قوة القائمة الموحدة إلى ما بين 38 و41 مقعدًا، ما يجعلها القوة الأكبر في بعض التقديرات، لكنها لا تغيّر بشكل حاسم في توازن الكتل البرلمانية.
كما أشارت الاستطلاعات إلى أن هذا السيناريو يحظى بدعم نسبي داخل معسكر المعارضة، حيث أبدت أغلبية من المستطلعة آراؤهم تأييدًا لانضمام آيزنكوت، رغم وجود نسبة غير قليلة مترددة أو معارضة للفكرة.
وعلى مستوى القضايا السياسية والأمنية، أظهرت النتائج تراجعًا في ثقة الجمهور الإسرائيلي بأداء الحكومة، خاصة في ما يتعلق بالأمن الشخصي ومواجهة الجريمة، حيث اعتبر أغلب المشاركين أن الحكومة لا تبذل جهودًا كافية في هذا المجال.
كما كشفت الاستطلاعات عن انقسام في الرأي العام بشأن الحرب على لبنان وإيران، مع تباين في تقييم "الإنجازات العسكرية" بين من يرى أن إسرائيل تحقق تقدمًا، ومن يعتقد العكس.
وفي ملف الثقة بقيادة نتنياهو، أظهرت المقارنات بينه وبين منافسيه أن رئيس الحكومة الحالي ما زال يتقدم في معظم السيناريوهات، سواء أمام بينيت أو آيزنكوت أو ليبرمان، وإن كان بفوارق محدودة نسبيًا.
وتعكس هذه النتائج استمرار حالة الجمود السياسي في إسرائيل، حيث لم تنجح إعادة تشكيل التحالفات داخل المعارضة في إحداث تغيير حاسم في خريطة القوى، وسط غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين.