قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ قرارها السابق المتعلق بتجنيد الحريديين في الخدمة العسكرية، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات فورية تشمل فرض عقوبات جنائية واقتصادية بحق المتهربين.
ووجّه قضاة المحكمة انتقادات شديدة للحكومة بسبب ما وصفوه بعدم تنفيذ قرار قضائي "واضح وقاطع"، مشددين على أنه لا يمكن التهرب من تطبيقه، وأنه يتوجب إصدار تعليمات مباشرة للجهات المختصة للبدء بخطوات عملية تضمن تنفيذ الحكم.
وطالبت المحكمة الحكومة بتقديم تقرير مفصل حول تقدم تنفيذ القرار في موعد أقصاه مطلع حزيران/ يونيو المقبل، في خطوة تعكس تصعيدًا قضائيًا للضغط باتجاه تطبيق قانون التجنيد على جميع الفئات.
وتضمن القرار حرمان المتهربين من الخدمة العسكرية من عدد من الامتيازات الحكومية، بينها الإعفاءات المتعلقة بشراء الشقق، والدعم المالي لحضانات ورياض الأطفال، إضافة إلى تخفيضات في المواصلات العامة وإعفاءات من ضريبة "الأرنونا".
كما انتقدت المحكمة أداء الشرطة، معتبرة أنها لا تقوم بدورها في إنفاذ القانون داخل المجتمع الحريدي، ولا تتعاون بالشكل المطلوب مع السلطات العسكرية المختصة، داعية إلى بدء تطبيق فعلي لواجب التجنيد على هذه الفئة.
وفي السياق، كانت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، قد دعت الحكومة إلى اتخاذ قرارات عاجلة خلال اجتماعها، وإصدار توجيهات واضحة للوزارات المعنية من أجل تسريع تطبيق تجنيد الحريديين.
ويأتي هذا التطور في ظل جدل داخلي متصاعد حول مسألة إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، خاصة بعد إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش تجميد مشروع قانون كان يهدف إلى تنظيم هذا الإعفاء.