نفّذ عدد من اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا اعتصاماً داخل مكتب الأونروا في منطقة طرابلس شمال لبنان، يوم السبت 25 نيسان/أبريل، للمطالبة بتقديم مساعدات إغاثية عاجلة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية التي يعيشونها.
وشارك في الاعتصام لاجئون قادمون من مخيم نهر البارد، إلى جانب فلسطينيين من منطقتي المنية وأبو سمراء، حيث عبّروا عن احتجاجهم على توقف الوكالة عن صرف المساعدات المالية والإغاثية المخصصة للاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا.
ورفع المحتجون لافتات حملت عبارات تطالب بإنقاذهم من الأوضاع المعيشية الصعبة، من بينها "لا تتركونا للجوع" و"نطالب بإغاثة إنسانية عاجلة"، مؤكدين أن استمرار تعليق الدعم المالي منذ أشهر فاقم معاناتهم اليومية وترك العديد من العائلات في ظروف قاسية.
وبحسب تقديرات الأونروا، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا والمقيمين في لبنان نحو 23 ألف لاجئ، يعيش معظمهم في أوضاع إنسانية صعبة، في ظل عدم قدرتهم على العودة إلى مناطقهم الأصلية بسبب الدمار الواسع الذي طال المخيمات والمنازل في سوريا، إضافة إلى محدودية فرص الدعم المتاحة لهم.
ويأتي هذا التحرك في ظل تحذيرات متكررة من ناشطين ومتابعين للشأن الإنساني بشأن تدهور أوضاع مئات العائلات الفلسطينية المهجّرة، والتي تواجه خطر الانزلاق نحو أزمة إنسانية حادة، مع انتشار الفقر الشديد، وعجز العديد من الأسر عن تأمين الغذاء أو دفع إيجارات السكن، إضافة إلى صعوبة الحصول على العلاج والأدوية، ما ينذر بتفاقم معاناتهم خلال الفترة المقبلة.