وكالات - مصدر الإخبارية
أكدت تقارير طبية حديثة أن النظام الغذائي يشكل عاملاً أساسياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، حيث يمكن لاختيارات الطعام اليومية أن تؤثر بشكل مباشر على توازن الدهون في الجسم، إما إيجاباً أو سلباً.
وفي هذا السياق، أوضحت جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب، أن الكوليسترول مادة دهنية ضرورية توجد في جميع خلايا الجسم، إلا أن ارتفاع مستوياته، خاصة الكوليسترول الضار، يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وعلى رأسها مرض الشريان التاجي.
وأشارت إلى أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، لكن نوعية الغذاء تلعب دوراً حاسماً في تنظيم مستوياته، سواء من خلال التأثير على كمية إنتاجه أو قدرة الجسم على التخلص منه.
وبيّنت أن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة تساهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه وتعزيز صحة الأوعية الدموية.
ولخفض الكوليسترول، تنصح كونتريراس بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يشمل الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير، إلى جانب البقوليات مثل العدس والفاصوليا، فضلاً عن الخضراوات والفواكه، خاصة التفاح والتوت.
كما شددت على أهمية تناول الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، لما تحتويه من أحماض أوميغا-3 المفيدة لصحة القلب.
وفي المقابل، حذّرت من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء الدهنية، واللحوم المصنعة، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إضافة إلى الأطعمة المقلية والمخبوزات الصناعية التي تحتوي على الدهون المتحولة، وكذلك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة.
كما نبهت إلى أن الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، مثل الخبز الأبيض والمشروبات المحلاة، قد تسهم في خفض الكوليسترول الجيد ورفع الدهون الثلاثية، ما يزيد من المخاطر الصحية.
وفي ختام حديثها، أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يترافق مع نمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، والحصول على نوم كافٍ، وإدارة التوتر، لضمان حماية فعالة لصحة القلب على المدى الطويل.