وكالات - مصدر الإخبارية
مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور المؤقت بالإرهاق، بل يمتد لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر وانخفاض مستويات الطاقة، حتى مع الحصول على فترات كافية من الراحة.
ويؤكد خبراء الصحة أن هذا التأثير لا يعود للحرارة وحدها، بل يتداخل مع مجموعة من العوامل الهرمونية والجسدية التي تجعل النساء أكثر عرضة للإجهاد خلال موجات الحر.
وتوضح اختصاصية أمراض النساء والتوليد، تريبتي راجها، أن النساء يواجهن تغيرات هرمونية متكررة خلال مراحل مختلفة من حياتهن، مثل الدورة الشهرية ومتلازمة ما قبل الحيض والحمل وما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، وهو ما يؤثر بطبيعته على مستويات الطاقة في الجسم. وتضيف أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من هذا العبء، ما يجعل الجسم أقل قدرة على تحمّل الإجهاد الحراري.
كما تشير إلى أن النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث أو نقص الحديد يكنّ أكثر عرضة لانخفاض الطاقة، وبالتالي يتضاعف تأثير الحرارة عليهن، في حين تُعد النساء الحوامل من الفئات الأكثر تأثرًا بسبب ارتفاع الاحتياجات الأيضية خلال فترة الحمل، ما يزيد من احتمالية الجفاف والإرهاق بشكل أسرع.
من جانبها، توضح استشارية أخرى أن التعرض المستمر لموجات الحر قد يؤدي إلى اضطراب في توازن الهرمونات داخل الجسم، من خلال تحفيز إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، الأمر الذي قد يؤثر بدوره على هرمونات أساسية مثل الإستروجين والبروجسترون وهرمونات الغدة الدرقية، المسؤولة عن تنظيم المزاج والطاقة والتمثيل الغذائي.
وتضيف أن الجفاف يعد من أبرز العوامل المصاحبة للحرارة، حيث يمكن لفقدان بسيط للسوائل أن يؤثر على الدورة الدموية ويضعف قدرة الجسم على تنظيم حرارته، ما يؤدي إلى أعراض مثل الصداع والدوار والإرهاق الشديد.
كما تؤثر الليالي الحارة على جودة النوم، إذ قد تعيق إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم وعدم حصول الجسم على الراحة الكافية، وبالتالي زيادة الشعور بالتعب خلال اليوم التالي.