وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير دولية، نقلتها صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن مسؤولين ومنظمات أممية، عن تراجع حاد في إمدادات الغذاء والبضائع التجارية إلى قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والعدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وبحسب التقارير، انخفض عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يوميًا إلى نحو 60 شاحنة فقط، مقارنة بنحو 95 شاحنة يوميًا قبل اندلاع التصعيد الأخير، ما يعكس تدهورًا واضحًا في تدفق الإمدادات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي استند إلى خطة دولية لإنهاء الحرب. إلا أن التقارير تشير إلى استمرار خروقات الاحتلال للاتفاق، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى منذ بدء سريانه.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، فقد أدى استمرار التصعيد إلى استشهاد 972 فلسطينيًا وإصابة 2235 آخرين منذ بدء الهدنة، وسط اتهامات متكررة لسلطات الاحتلال بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية.
كما أوضحت منظمات دولية أن الأزمة لا تقتصر على تقليص عدد الشاحنات، بل تمتد إلى طبيعة المواد المسموح بدخولها، حيث لا تزال القيود مشددة على إدخال مواد البناء ومعدات إزالة الركام وبعض المستلزمات الطبية الأساسية.
وفي السياق ذاته، فرضت سلطات الاحتلال قيودًا إضافية على حركة المعابر البرية مع تصاعد التوتر الإقليمي، ما أدى إلى إبطاء أو تعطيل دخول الشاحنات في بعض الفترات، إضافة إلى تأثر مسارات الشحن والخدمات اللوجستية في المنطقة بشكل مباشر.
وحذر مسؤولون دوليون من أن استمرار هذه القيود، بالتزامن مع التوترات العسكرية، يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية لنحو 1.9 مليون نازح داخل قطاع غزة، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية المدنية وصعوبات متزايدة في وصول المساعدات الأساسية للسكان.