القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، اليوم الخميس، تعيين الدبلوماسي جورج ديك مبعوثًا خاصًا للعالم المسيحي، في خطوة قالت الخارجية الإسرائيلية إنها تهدف إلى تعزيز العلاقات مع المجتمعات المسيحية حول العالم وتوسيع قنوات التواصل معها.
وجاء الإعلان في ظل موجة انتقادات وغضب دولي أعقبت تداول مشاهد تُظهر جنديًا إسرائيليًا وهو يحطّم تمثالًا للسيد المسيح في قرية "دبل" جنوب لبنان، وهي الحادثة التي أثارت استنكارًا واسعًا واعتُبرت مساسًا بالمقدسات الدينية.
وقال ساعر في بيان رسمي إن إسرائيل "تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع العالم المسيحي وأصدقائها المسيحيين في مختلف أنحاء العالم"، معربًا عن ثقته بأن المبعوث الجديد سيساهم في "تعزيز الصداقة وتقوية الروابط" بين إسرائيل والمجتمعات المسيحية دوليًا.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11" أن جورج ديك، وهو دبلوماسي مسيحي من مدينة يافا، يتمتع بخبرة دبلوماسية تمتد لنحو 18 عامًا، وكان قد شغل مؤخرًا منصب سفير إسرائيل لدى أذربيجان، ويُعد من أبرز الدبلوماسيين المسيحيين في السلك الخارجي الإسرائيلي.
ويرى مراقبون أن قرار التعيين يأتي في سياق محاولة إسرائيل احتواء التداعيات السياسية والإعلامية التي أعقبت حادثة قرية "دبل"، والتي وضعت الرواية الرسمية الإسرائيلية تحت ضغط دولي، خصوصًا بعد اتهامات موجهة لجنودها بممارسات تمس الرموز الدينية خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وكانت الحادثة قد أثارت ردود فعل واسعة بعد انتشار مقطع يظهر جنديًا إسرائيليًا وهو يهشم رأس تمثال للمسيح في منطقة حدودية، ما أدى إلى موجة استنكار دولية وحرج دبلوماسي لإسرائيل، رغم اعتذار وزير الخارجية ووصفه الواقعة بأنها "مشينة".
وفي السياق ذاته، أعادت الحادثة تسليط الضوء على الجدل المتعلق بالممارسات الميدانية للجيش الإسرائيلي خلال عملياته العسكرية، وما يرافقها من اتهامات بانتقادات متكررة تتعلق بانتهاك الرموز الدينية في مناطق مختلفة.
كما أشار مراقبون إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تغير نسبي في موقف الفاتيكان، الذي انتقل في أعقاب حرب غزة إلى لهجة أكثر حدة، شملت دعوات لتحقيقات دولية في ما وصفته دوائر كنسية بـ"شبهات الإبادة" وضرورة حماية التراث الديني والثقافي في مناطق النزاع.