القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفاد تقرير صادر عن الإذاعة العامة الإسرائيلية، اليوم الخميس، بأن العاصمة السورية دمشق تتابع عن كثب مجريات المفاوضات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل، في ظل مخاوف من أن تؤدي هذه المحادثات إلى تفاهمات قد لا تراعي المصالح السورية في المنطقة.
ونقل التقرير عن مصدر سوري لم يُكشف عن هويته أن دمشق تولي اهتمامًا كبيرًا لما يجري في هذا المسار التفاوضي، معتبرًا أن التطورات في الساحة اللبنانية تنعكس بشكل مباشر على الوضع في سوريا، خاصة في ظل تشابك الملفات الحدودية والأمنية بين الجانبين.
وبحسب المصدر ذاته، فإن من بين القضايا التي تُطرح ضمن المحادثات مسألة ترسيم الحدود البرية، بما في ذلك ملف مزارع شبعا، إلى جانب دور حزب الله وتأثيره على الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا وإسرائيل.
وأضاف المصدر، وفق ما أورده التقرير، أن أي تفاهمات قد تنتج عن هذه المفاوضات لا يمكن أن تتم بمعزل عن الاعتبارات السورية، محذرًا من أن الاتفاقات التي لا تأخذ هذه المصالح بعين الاعتبار "لن تكون مقبولة" من جانب دمشق.
في المقابل، أشار التقرير إلى مصدر سوري آخر وصفته الإذاعة بأنه مقرب من السلطة، أكد أن سوريا تحترم سيادة لبنان ولا تتدخل في شؤونه الداخلية، مع دعمها لأي قرارات تتخذها الحكومة اللبنانية بما يخدم مصالحها الوطنية، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة عدم الإضرار بالمصالح السورية في أي تسوية محتملة مع إسرائيل.
كما لفت التقرير إلى أن الأشهر الماضية شهدت محاولات لفتح قنوات حوار مباشر بين سوريا وإسرائيل برعاية أميركية، بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية محدودة، إلا أن هذه المساعي لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن، وفق ما أوردته الإذاعة.