تقدّمت “رابطة الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان” بمطلب رسمي إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في بيروت، دعتها فيه إلى تحرك عاجل لحماية اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا من خطر الترحيل القسري، في ظل ما وصفته بتزايد هذه الإجراءات على بعض الحواجز الأمنية في شمال لبنان.
وأوضحت الرابطة أنها وثّقت خلال الفترة الأخيرة حالات لفلسطينيين من سوريا تعرّضوا لإجراءات على حواجز لبنانية، ما أثار مخاوف جدية من إمكانية ترحيلهم، خاصة في ظل عدم استقرار أوضاعهم القانونية والمعيشية، وصعوبة العودة إلى سوريا في ظل الدمار الواسع الذي لحق بمخيماتهم.
وأشارت إلى أن هؤلاء اللاجئين يعيشون حالة من “الانحصار الإنساني”، بين عدم القدرة على العودة الآمنة إلى الأراضي السورية، وبين مخاطر الترحيل أو الملاحقة داخل الأراضي اللبنانية، ما يفاقم من هشاشة وضعهم القانوني والاجتماعي.
وطالبت الرابطة وكالة “أونروا” بالتدخل الفوري والتنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية لوقف أي إجراءات قد تؤدي إلى ترحيل هؤلاء اللاجئين، إلى جانب العمل على توثيق الانتهاكات، وإصدار موقف رسمي واضح يضمن حمايتهم ويؤكد مسؤوليات الوكالة تجاههم.
كما أكدت أنها بانتظار رد رسمي من “أونروا”، داعية إلى تحمّل المسؤوليات الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الفئة، ومشيرة إلى أنها ستقوم بإطلاع الرأي العام على أي تطورات أو مواقف تصدر لاحقاً في هذا الملف.
وتقدّر وكالة “أونروا” أعداد اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا في لبنان بنحو 23 ألف لاجئ، يعيش معظمهم أوضاعاً معيشية صعبة، في ظل محدودية الدعم وصعوبة العودة إلى مناطقهم الأصلية نتيجة حجم الدمار الذي طال المخيمات والبنية السكنية في سوريا.