نيويورك- مصدر الإخبارية
حذر مسؤولون في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، من "أزمة غذاء عالمية" وشيكة تهدد الفئات الأكثر ضعفاً في العالم، بسبب إغلاق مضيق هرمز وتعطل وصول ثلث إمدادات الأسمدة العالمية إلى الأسواق تزامناً مع بدء مواسم الزراعة في عام 2026.
ودعا خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، إلى تحرك دولي فوري لفتح الممر المائي، مؤكداً أن فريقه جاهز لتشغيل "منصة موحدة" خلال 7 أيام فقط لإيصال الأسمدة والمواد الخام (اليوريا والأمونيا) لإنقاذ أرواح الملايين في دول تعاني أصلاً من أوضاع هشة مثل السودان والصومال وسريلانكا.
من جانبه، كشف مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، عن أرقام صادمة تشير إلى أن تداعيات الحرب الإيرانية وانقطاع إمدادات الوقود والأسمدة ستدفع بأكثر من 30 مليون شخص إلى دائرة الفقر المدقع، مؤكداً أن الآثار الكارثية ستمتد لأشهر حتى لو توقفت الحرب غداً.
وأوضح دي كرو أن الأزمة تسببت بالفعل في خسارة ما يقدر بنحو 0.5% إلى 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مشدداً على أن "ما استغرق بناؤه عقوداً دمرته الحرب في ثمانية أسابيع فقط"، وسط عجز المنظمات الإنسانية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة في غزة وأوكرانيا والسودان.
وخلص الخبراء إلى أن استمرار حصار مضيق هرمز سيعطل الإنتاجية الزراعية العالمية بشكل غير مسبوق، مما سيؤدي إلى قفزات حادة في أسعار المواد الغذائية، ويجبر الوكالات الإغاثية على تقليص مساعداتها للفئات التي تعتمد عليها للبقاء على قيد الحياة.