لندن - مصدر الإخبارية
أقرّ البرلمان البريطاني قانوناً جديداً يُعد من أكثر التشريعات صرامة في العالم لمكافحة التدخين، يقضي بحظر شراء السجائر نهائياً على الأطفال المولودين بعد 31 ديسمبر 2008، في خطوة تهدف إلى تقليل معدلات التدخين تدريجياً وصولاً إلى القضاء عليه مستقبلاً.
وبموجب قانون التبغ والسجائر الإلكترونية، لن يُسمح لأي شخص من الأجيال القادمة بشراء السجائر أو منتجات التبغ مدى الحياة، إذ سيرتفع الحد الأدنى القانوني للشراء عاماً بعد عام، ما يعني أن معظم الشباب الحاليين سيظلون خاضعين للحظر بشكل دائم مع تقدمهم في العمر.
كما يمنح القانون الحكومة البريطانية صلاحيات موسعة لتنظيم منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية والنيكوتين، بما يشمل النكهات وطرق التغليف، في إطار تشديد الرقابة على هذه المنتجات والحد من جاذبيتها للفئات الشابة.
وينص التشريع على أن دخوله حيز التنفيذ يتطلب تصديق الملك تشارلز الثالث، وهو إجراء دستوري شكلي قبل تطبيقه رسمياً.
وفي تعليقها على القرار، قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة “العمل من أجل مكافحة التدخين والصحة” هيزل تشيزمان إن إقرار القانون يمثل تحولاً تاريخياً، معتبرة أن إنهاء التدخين لم يعد هدفاً بعيد المنال بل أصبح “أمراً حتمياً” بعد عقود من حملات الضغط والتوعية.
ويأتي هذا التشريع في وقت لا يزال فيه بيع منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية محظوراً لمن هم دون 18 عاماً فقط، إلا أن القانون الجديد يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك عبر منع الأجيال القادمة بالكامل من بدء التدخين.
ويجعل هذا القرار المملكة المتحدة واحدة من الدول التي تتبنى أقسى إجراءات مكافحة التدخين عالمياً، في خطوة مشابهة لتجربة سابقة في نيوزيلندا عام 2022، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً.