لوّح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصعيد عسكري واسع ضد إيران، مؤكدًا أن إسرائيل مستعدة لاستئناف الحرب، وأن الجيش في حالة جاهزية كاملة على المستويين الدفاعي والهجومي، بانتظار "ضوء أخضر" من الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات كاتس في ختام تقييم أمني عُقد في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، بمشاركة رئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بيندر، وقائد الجبهة الداخلية شاي كلبر، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين.
وقال كاتس إن "الأهداف محددة"، مهددًا بشن هجوم "مختلف وأكثر فتكًا"، يستهدف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الاقتصادية في إيران، معتبرا أن مثل هذه الضربات قد "تهز أسس النظام الإيراني".
كما أشار إلى أن القرار النهائي مرهون بالموقف الأميركي.
تصعيد في الخطاب وتقديرات بانهيار داخلي
وذهب كاتس إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن النظام الإيراني "منهار" وأن قياداته تواجه صعوبات في التواصل واتخاذ القرار، متهما طهران بالتركيز على "قمع الداخل" عبر الحرس الثوري والباسيج، و"الابتزاز" عبر التلويح بأسعار النفط.
وأضاف أن إسرائيل، كما فعلت في لبنان وقطاع غزة، مستعدة لمواصلة الضغط العسكري، معتبرًا أن النظام الإيراني "لا يهتم بكلفة الحرب على السكان بقدر اهتمامه بالبقاء"، على حد تعبيره.
تحركات سياسية وأمنية موازية
في السياق، من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مع وزراء الكابينيت، مساء الخميس، لتقييم التطورات واتخاذ قرارات بشأن المرحلة المقبلة.
كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية الإبقاء على تعليماتها دون قيود في مختلف أنحاء البلاد حتى مساء 28 نيسان/ أبريل، في مؤشر على استمرار حالة التأهب.
هدنة هشة ومفاوضات متعثرة
يأتي هذا التصعيد في ظل هدنة بين الولايات المتحدة وإيران بدأت في 8 نيسان/ أبريل لمدة أسبوعين، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديدها حتى يوم الأحد المقبل، وسط غموض يحيط بمستقبلها.
وكان من المقرر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، إلا أن الوفدين لم يغادرا بلديهما بسبب استمرار الخلافات، خصوصًا حول ملف اليورانيوم المخصب واستمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.
سيناريوهات مفتوحة
وتعكس هذه التطورات تزايد حدة التوتر في المنطقة، مع تداخل المسارين العسكري والدبلوماسي، ما يضع مستقبل التهدئة أمام اختبار حقيقي، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة وغياب مؤشرات واضحة على اختراق قريب في المفاوضات.