دبلن- مصدر الإخبارية
قالت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي، اليوم الأربعاء، إن مواقف دول الاتحاد الأوروبي تشهد "تحولاً جوهرياً" وباتت أكثر استعداداً لاتخاذ خطوات حازمة تجاه إسرائيل، على خلفية الانتهاكات المتصاعدة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأوضحت ماكنتي، عقب اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل، أن وزراء الخارجية ناقشوا مقترحات جدية لإعادة النظر في العلاقات الثنائية، بما في ذلك إمكانية التعليق الكلي أو الجزئي لاتفاقية الشراكة، مدفوعة بضغوط من إيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا.
وأدانت الوزيرة بشدة التوجه الإسرائيلي لفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، واصفة التصعيد في الضفة الغربية بأنه "غير مسبوق وغير مقبول"، ومؤكدة أن هذه التطورات في عام 2026 تستدعي تحركاً أوروبياً منسقاً لفرض عقوبات على الأفراد المتورطين في اعتداءات المستوطنين.
وكشفت ماكنتي عن تقدم في مشروع قانون إيرلندي داخلي يهدف إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية بشكل كامل، مشيرة إلى أن العمل الجماعي الأوروبي يظل السبيل الأكثر فعالية لتحقيق نتائج ملموسة للحد من التوتر وتحسين الأوضاع الإنسانية المتردية.
ورغم غياب الإجماع الكلي حتى الآن حول تعليق الاتفاقية التجارية، أكدت الوزيرة أن النقاش داخل الاتحاد الأوروبي انتقل إلى مرحلة "الخيارات العملية"، بما يشمل فرض قيود استثمارية وتجارية رداً على استمرار انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
وختمت تصريحاتها بالتأكيد على أن إيرلندا تسعى لأن يكون لأي خطوة أوروبية تأثير فعلي على الأرض، مشددة على أن "الإفلات من العقاب" لم يعد مقبولاً لدى شريحة واسعة من صُناع القرار في القارة العجوز.