الضفة المحتلة - مصدر الإخبارية
شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، فجر وصباح الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا تمثل في حملة اقتحامات واعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع إجراءات عسكرية مشددة واعتداءات للمستوطنين، إضافة إلى فرض حصار على عدد من المناطق.
في مدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء وتمركزت في شارع سفيان وسط المدينة، حيث اعتقلت الشاب وائل القوقا عقب مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته. كما امتدت الاعتقالات لتشمل عددًا من أفراد عائلته خلال الأيام الماضية، في إطار حملة متواصلة تستهدف المدينة.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أيسم سليمان رباع من بلدة الفندوقومية جنوب المدينة، بعد اقتحام منزله وتفتيشه، بالتزامن مع عمليات دهم طالت مناطق عدة في المحافظة.
وفي سياق متصل، جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بحق الأسير الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي لمدة أربعة أشهر إضافية، في استمرار لسياسة الاعتقال الإداري التي تستهدف مئات الفلسطينيين دون توجيه تهم رسمية.
ميدانيًا، شدد جيش الاحتلال إجراءاته العسكرية على مداخل بلدات عدة في محافظة جنين، من بينها عرابة وعجة وجبع، إضافة إلى محيط مستعمرة "ترسلة"، بذريعة تأمين مسيرة للمستوطنين تمتد بين جنين ونابلس، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين وفرض حالة من الحصار.
ويأتي هذا التصعيد في ظل وتيرة يومية متزايدة من الاقتحامات وحملات الاعتقال في الضفة الغربية، والتي غالبًا ما تترافق مع تخريب للمنازل والتنكيل بالسكان وفرض قيود صارمة على التنقل.
وبحسب معطيات حقوقية، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى 17 نيسان/ أبريل الجاري نحو 9600 أسير، بينهم 83 أسيرة و350 طفلًا، في ظل استمرار سياسة الاعتقال الإداري التي تثير انتقادات حقوقية واسعة.