غزة - مصدر الإخبارية
طالب مركز حماية لحقوق الإنسان عبر رسالة موجهة إلى وزراء خارجية العالم وهيئات أممية ودولية بتحقيق دولي في جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأكد حماية في تصريح ، اليوم الثلاثاء"، أن الرسالة تتضمن أدلة وشهادات تؤكد ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان على قطاع غزة.
وأوضح المركز أن هذه المعطيات استندت إلى تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية خلال الفترة بين 17 و21 أبريل 2026.
وتضمنت تقرير "هآرتس"، شهادات مباشرة لجنود إسرائيليين شاركوا في العمليات العسكرية وأقروا بوقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن هذه الشهادات لا تمثل حالات فردية معزولة، بل تعكس نمطاً ممنهجاً من السلوك الميداني يشمل قتل مدنيين عزل لا يشكلون تهديداً، وتنفيذ إعدامات ميدانية بحق أشخاص حاولوا الاستسلام.
وتشمل الشهادات تعذيب المعتقلين وإهانتهم والتنكيل بجثامين الشهداء، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب وحظر المعاملة القاسية والمهينة.
وبيّن المركز أن خطورة هذه الشهادات تكمن في صدورها عن جنود شاركوا فعلياً في الحرب، ما يمنحها قيمة إثباتية عالية ويجعلها مؤشراً على وجود سياسة أو نمط ممنهج.
وشدد أن هذا الأمر الذي يستوجب المساءلة الجنائية الفردية، خاصة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفق القانون الدولي.
وأكد المركز أن استمرار صمت المجتمع الدولي والتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة يمثل إخلالاً بالالتزامات القانونية للدول، خاصة واجب احترام وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة على إسرائيل لوقف الانتهاكات بحق المدنيين وتوفير الحماية الدولية لهم.
وطالب بدعم جهود الأمم المتحدة لفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد يتمتع بصلاحيات كاملة للوصول إلى الأدلة والشهود.
وحثّ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على ضم هذه الشهادات إلى التحقيقات الجارية بشأن الحالة الفلسطينية باعتبارها أدلة على جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة.
ووثقت شهادات سابقة لجنود الاحتلال استخدام مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية خلال عمليات تفتيش المباني والأنفاق، إلى جانب اعترافات بعمليات نهب ممنهجة شملت سرقة أموال ومقتنيات ذهبية من منازل الفلسطينيين وإحراق ممتلكاتهم الشخصية بدوافع انتقامية.
وكشفت تقارير عن ضعف المساءلة الداخلية، حيث لم يُقدَّم سوى جندي واحد للمحاكمة بتهمة النهب، ما يعكس غياب محاسبة جدية على الانتهاكات المرتكبة.