أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بلاده ستتولى إدارة المفاوضات المرتبطة بالوضع في الجنوب بشكل منفرد، عبر وفد رسمي يرأسه السفير سيمون كرم، مؤكداً أن لبنان لن يشارك أي طرف آخر هذه المهمة أو يسمح بتمثيله فيها.
وخلال لقائه وفداً من "جبهة السيادة"، أوضح عون أن خيار التفاوض يأتي بهدف وقف الأعمال العدائية في الجنوب وإنهاء ما وصفه بالاحتلال الإسرائيلي لمناطق حدودية، إلى جانب تمكين الجيش اللبناني من الانتشار الكامل حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى تفهماً وتجاوباً مع المطالب اللبنانية خلال اتصال هاتفي، لافتاً إلى أنه تدخل لدى الجانب الإسرائيلي من أجل الدفع نحو وقف إطلاق النار وتهيئة مناخ يسمح بإطلاق مسار تفاوضي جديد يهدف إلى إنهاء التوتر وإعادة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وأضاف عون أن الاتصالات الدبلوماسية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لبدء مفاوضات رسمية، مشدداً على ضرورة توفير دعم وطني واسع للفريق المفاوض لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
وأكد الرئيس اللبناني أن المفاوضات المقبلة ستكون منفصلة عن أي مسارات إقليمية أخرى، موضحاً أن لبنان يقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار الحرب بما تحمله من تداعيات إنسانية واقتصادية وسيادية، أو الدخول في مسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء التصعيد وتحقيق الاستقرار المستدام.
واختتم عون تصريحاته بالتأكيد على أنه اختار مسار التفاوض، معرباً عن أمله في التوصل إلى نتائج تساهم في إنقاذ لبنان من أزماته الراهنة.
وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون استقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، حيث جرى بحث التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، إلى جانب الاتصالات الجارية مع الإدارة الأميركية، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، فضلاً عن متابعة نتائج الاجتماع الذي عقد في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي، والجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار.