القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت صحيفة “إسرائيل هيوم”، اليوم الاثنين، بأن إيران أبدت مرونة في عدد من الملفات الحساسة قبيل انطلاق محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان، تشمل ملف اليورانيوم المخصب، ودعم الوكلاء الإقليميين، إضافة إلى قضية مضيق هرمز، وفق ما نقلته عن مصادر دبلوماسية أميركية وإقليمية.
وبحسب التقرير، فإن طهران وافقت مبدئياً على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، دون أن تتضح الجهة التي ستتولى استلامه، حيث طُرحت عدة خيارات من بينها روسيا، التي أبدت استعدادها لذلك، أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو الولايات المتحدة، مع مطالبة أميركية بالمشاركة في تحديد آلية التخزين، وهو ما لم توافق عليه إيران حتى الآن، مكتفية بالسماح للوكالة الدولية بالإشراف الفني.
وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يعكس تقدماً نسبياً في الاتصالات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما يفسر حالة التفاؤل التي عبّر عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم استمرار وجود خلافات جوهرية بين الطرفين.
وفي ملف آخر، ما تزال قضية البرنامج الصاروخي الإيراني إحدى أبرز نقاط الخلاف، حيث يرفض الحرس الثوري مناقشة أي قيود على تطويره. كما لا يزال ملف دعم طهران لوكلائها في المنطقة محل جدل، رغم وجود مؤشرات على مرونة إيرانية نسبية، تشمل إمكانية الانتقال إلى تقديم دعم غير عسكري لبعض المجموعات، مثل مشاريع إعادة الإعمار في مناطق نفوذها، بما في ذلك حزب الله في لبنان.
وفي المقابل، أفادت المصادر بأن واشنطن أبدت استعدادها لطرح حزمة اقتصادية تتضمن الإفراج عن نحو 20 مليار دولار في المرحلة الأولى من أي اتفاق محتمل، على أن تُستخدم لأغراض مدنية، بينما ترى طهران أن هذا المبلغ غير كافٍ لتغطية احتياجاتها الاقتصادية، وترفض فرض رقابة مباشرة على كيفية إنفاقه.
أما في ما يتعلق بمضيق هرمز، فتشير المعلومات إلى أن إيران قد تتراجع عن مطلب فرض رسوم عبور، لكنها تربط أي خطوة في هذا الاتجاه برفع القيود والضغوط الأميركية بشكل متزامن، في ظل استمرار تحفظات داخلية من بعض أجنحة الحرس الثوري.
وبحسب التقرير، في حال استمرت المحادثات في باكستان ضمن هذا المسار، فإن الولايات المتحدة قد تتجه إلى تمديد وقف إطلاق النار بهدف إتاحة مساحة زمنية إضافية لاستكمال التفاوض.
وفي واشنطن، يرى مسؤولون أن أي مرونة إيرانية تعود بشكل أساسي إلى الضغوط الاقتصادية والعقوبات، إضافة إلى تراجع الاحتياطيات النقدية وتدهور الوضع الاقتصادي الداخلي، الذي يعاني من أزمات متراكمة وتوسع في معدلات الفقر.