جنيف- مصدر الإخبارية
طالب خبراء الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بشكل فوري، مؤكدين أن استمرار الامتيازات التجارية الممنوحة لها منذ عام 2000 يمثل "فشلاً أخلاقياً وقانونياً" في ظل ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق الفلسطينيين.
وأوضح الخبراء في بيان صدر اليوم الإثنين، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يواجهون اختباراً حاسماً في اجتماعهم المرتقب بلوكسمبورغ غداً 21 نيسان/ أبريل 2026، للنظر في تعليق الاتفاقية استجابة لمطالبات شعبية أوروبية جمعت أكثر من مليون توقيع.
وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه ادعاء دعم حقوق الإنسان بينما يحافظ على علاقات تفضيلية مع دولة خلصت الهيئات الدولية إلى تورطها في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتجاهلها التام لأوامر محكمة العدل الدولية الملزمة بوقف الانتهاكات في غزة.
واستند الخبراء في مطالبتهم إلى الرأي الاستشاري للمحكمة الصادر في تموز 2024، الذي أقر بعدم شرعية الاحتلال، وإلى مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت، مؤكدين أن المادة الثانية من اتفاقية الشراكة تلزم باحترام حقوق الإنسان كشرط أساسي لاستمرارها.
ووثق الخبراء أنماطاً من الانتهاكات الممنهجة تشمل التعذيب، والعنف الجنسي، والتجويع المتعمد، وتدمير النظم التعليمية والصحية (قتل المدارس والمستشفيات)، والتهجير القسري، معتبرين أن هذه الأفعال أصبحت "سمة هيكلية" للنظام الإسرائيلي الذي يتمتع بإفلات كامل من العقاب.
وختم البيان بالتأكيد على أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ملزمة قانوناً بضمان احترام اتفاقية جنيف الرابعة، والامتناع عن أي علاقات اقتصادية تسهم في ديمومة الاحتلال غير القانوني أو تعزز من منظومة الاستيطان والتطهير العرقي في الضفة وغزة.