وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الجمعة، أن الجيش الأميركي استكمل تسليم جميع القواعد العسكرية الرئيسية التي كان يتمركز فيها داخل سوريا، في خطوة تؤكد إنهاء الوجود العسكري الأميركي في البلاد.
وقال متحدث باسم القيادة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إن القوات الأميركية ستواصل دعم جهود مكافحة الإرهاب التي يقودها الشركاء المحليون، بهدف الحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة، رغم انسحابها الميداني.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في وقت سابق اكتمال انسحاب القوات الأميركية من أراضيها، مؤكدة تسلم جميع المنشآت العسكرية التي كانت تستخدمها هذه القوات.
وأوضحت وزارة الخارجية السورية أن عملية تسليم المواقع تمت بشكل كامل، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي نتيجة "نجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية"، وتولي الدولة مسؤولياتها في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات.
وأضافت الوزارة أن عملية التسليم جرت "بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل" بين دمشق وواشنطن، في مؤشر على تحسن العلاقات الثنائية، خاصة بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض أواخر عام 2025.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى خطط أميركية للانسحاب من سوريا منذ فبراير الماضي، في إطار إعادة ترتيب الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.
ويعود النقاش حول الانسحاب إلى سنوات سابقة، إذ كان ترامب قد دعا خلال ولايته الأولى عام 2018 إلى سحب القوات الأميركية بالكامل من سوريا.
وتشير تقديرات سابقة إلى أن عدد القوات الأميركية في سوريا تراوح بين 900 وألفي جندي، حيث شاركت هذه القوات لسنوات في عمليات عسكرية إلى جانب قوات محلية، خاصة تلك التي يقودها الأكراد، ضد تنظيم داعش.
وكان التنظيم قد مُني بهزيمة عسكرية كبيرة عام 2019، إلا أن التهديدات الأمنية المرتبطة به لا تزال قائمة في بعض المناطق، ما يدفع الولايات المتحدة إلى التأكيد على استمرار دعم عمليات مكافحة الإرهاب عبر شركائها الإقليميين.