القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
قالت صحيفة معاريف العبرية إن خطط نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة ومشروع إعادة الاعمار على وشك الانهيار في ظل الانشغال بإيران وعقب فشل جولة المساعي الأخيرة من أجل نزع سلاح “حماس”.
وشككت الصحيفة بإمكانية تحقيق انجاز أو اختراق في مسألة نزع سلاح حماس خلال الأشهر القادمة. مشيراً إلى أن إسرائيل يمكنها التعايش مع ذلك على المدى القصير.
واوضحت أن جولة المساعي الاخيرة التي قادها ملادينوف وقدم خلال اقتراحاً مفصلاً لنزع حماس جرت في أجواء اتسمت بالتسويف من قبل الحركة.
وبينت ان الخطة التي قدمها ملادينوف تتكون من ثلاثة مراحل، الأولى لمدة شهرين بحيث ستسلم حماس صواريخها وقاذفاتها وآلاف بنادق الكلاشينكوف، بالإضافة إلى خرائط الأنفاق والأجهزة المتفجرة.
وأشارت إلى أنه “سيسمح لأعضائها بحيازة أسلحة دفاعا عن النفس في هذه الأثناء، لأن الكثيرين، يريدون تصفية حساباتهم معهم في غزة”.
وتابعت: “سيتم تسليم الأسلحة والذخيرة إلى قوة الشرطة الفلسطينية التي ستنشأ في قطاع غزة. ستتكون القوة من ثلاثة مكونات: القوة الرئيسية ستكون من 2000 إلى 3000 شرطي فلسطيني، تم تدريبهم خصيصا لهذا الغرض في مصر والأردن. سيرافقهم ضباط من جيوش مختلفة حول العالم يشكلون القوة متعددة الجنسيات، ولإكمال الصورة، سيتم إقرانهم مع شركة أمنية مقاولة أجنبية”.
ولفتت إلى ان “الشرطة ستجمع هذه الأسلحة من حماس، وسيطبق التفكيك أيضا على الميليشيات الإسرائيلية في قطاع غزة”.
ونوهت إلى أنه “في حال اكتملت المرحلة الأولى ستبدأ الثانية التي ستستمر حوالي ستة أشهر، والتي تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي التدريجي من قطاع غزة، ودخول قوة الشرطة إليها”.
ونبهت إلى أن “عناصر حماس سيكونون في هذه المناطق تحت الحماية الكاملة لقوات الشرطة، ثم سيتم السماح بدخول لجنة التكنوقراط لقطاع غزة لتولي مشروع اعادة التأهيل وادارة الحياة اليومية للسكان”.
وأكدت الصحيفة أن العرض على الورق يبدوا معقولاً لكن على أرض الواقع غير ممكن، خاصة وان حماس غير مهتمة بالتخلي عن سلاحها بارادتها.
وشددت على أنه بالنسبة لحماس فإن تسليم الاسلحة عبارة عن استسلام والغاء دور الحركة التاريخي.
وقالت إن قادة حماس يشككون في أن الجيش الإسرائيلي سينسحب بإرادته الحرة من قطاع غزة، ولن يتنازل عن الميليشيات الموالية له دون أن يتعرض لضغوط للقيام بذلك.
وأكدت أن شركة الأمن الخاصة تثير مخاوف الحركة من أنها ستصبح ذراعا للجيشين الإسرائيلي والأمريكي.
وبحسب الصحيفة، اتهم قادة حماس ملادينوف بعدم التوازن وبالتصرف بشكل متحيز لصالح إسرائيل. ووفقاً للصحيفة فقد أجل قادة حماس ردهم على مقترح نزع السلاح لثلاثة أسابيع، بهدف الاجابة بأنه غير ممكن.
وتبعاً لمعاريف فقد “قدم قادة حماس لمصر وملادينوف قائمة بالانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل. تساءلوا، لماذا لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي تم تحديدها في المرحلة الأولى؟ ولماذا تهاجم يوميا، بينما نحن في حالة وقف إطلاق النار؟ لتنتهي الاجتماعات دون تحقيق اختراق كبير”.
ورأت أن مشروع اعمار غزة أقرب للفشل من اي وقت مضى في ظل فشل جهود نزع سلاح حماس.
وقالت أيضاً إن “هناك لغز يحيط بدور ملادينوف في قضية نزع السلاح كونه قدم ورقة لحركة حماس كان من المؤكد أنها سترفض، رغم أنه ملم جيدا بالقضية الفلسطينية، وشغل عامي 2015 و2020، منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى المنطقة، وغالبا ما توسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، أو في حالات الأزمات مع السلطة الفلسطينية”.
وختمت بأن الوضع الحالي في غزة يريح اسرائيل وحماس على حد سواء خاصة وان تل ابيب لا ترغت في تقليل وجود الجيش في القطاع على الاقل حتى الانتخابات، والحركة تحتاج إلى أكبر قدر ممكن الوقت لإعادة بناء قوتها السعكرية وتعزيز سلطتها".