أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تُعد “دقيقة ومفصلية”، مشددًا على أن وقف إطلاق النار يشكل المدخل الأساسي للمضي في هذا المسار السياسي، في ظل ما وصفه بدعم داخلي وخارجي متزايد.
وقال عون، في تصريحات الجمعة، إن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يمثل نقطة انطلاق لأي مسار تفاوضي محتمل، لافتًا إلى أن هذا التوجه يحظى بتأييد على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح الرئيس اللبناني أن موقف الدولة يرتكز على تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الجنوبية التي سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية، إضافة إلى معالجة ملف الأسرى وترسيم الحدود العالقة.
وأضاف أن الجيش اللبناني سيكون الجهة الوحيدة المنتشرة في جنوب البلاد بعد أي انسحاب إسرائيلي، مؤكدًا أنه “لن تكون هناك قوى مسلحة غير الجيش والقوى الأمنية الشرعية”، في إشارة إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وأشار عون إلى أن الاهتمام الدولي المتزايد بالوضع في لبنان يفرض، بحسب تعبيره، مسؤولية وطنية مشتركة لاستثمار الفرصة السياسية المتاحة وعدم تفويتها، معتبرًا أن المرحلة الحالية قد تفتح الباب أمام تسوية أوسع.
كما اعتبر أن وقف إطلاق النار، الممتد لمدة عشرة أيام والذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة، يمثل فرصة لإطلاق مسار تفاوضي جديد، رغم عدم تضمينه نصًا صريحًا بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها خلال الحرب.
وختم الرئيس اللبناني بالتأكيد على أن لبنان أمام “واقع جديد” يحظى بدعم عربي ودولي، محذرًا من أن أي تردد أو إضاعة لهذه الفرصة قد يؤدي إلى خسارة مسار سياسي قد لا يتكرر.