التقى وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، نظيره الأمريكي ماركو روبيو، في اجتماع تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتشاور حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن اللقاء شهد استعراضًا شاملًا للعلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، حيث أكد الجانبان عمق الشراكة الممتدة لأكثر من أربعة عقود، وما حققته من مصالح مشتركة أسهمت في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مع الإعراب عن الرغبة في توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الوزير المصري على أهمية تعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، مستعرضًا الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر في مختلف القطاعات، إلى جانب الإعداد لعقد اجتماعات اقتصادية مشتركة ومنتديات أعمال تهدف إلى زيادة حجم الشراكات وجذب استثمارات أمريكية جديدة.
وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، تناول اللقاء تطورات الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود المبذولة للانتقال إلى المرحلة الثانية من التهدئة وفق المقترحات المطروحة، إضافة إلى بحث الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية.
كما ناقش الجانبان تطورات الأزمة السودانية، حيث أكد الوزير المصري على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، مع الدفع نحو إطلاق مسار سياسي شامل بقيادة سودانية خالصة، والتوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف إطلاق النار بشكل مستدام يسمح بوصول المساعدات.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الأوضاع في لبنان، في ظل التصعيد القائم، حيث شدد الجانب المصري على ضرورة وقف الاعتداءات واحترام سيادة لبنان ودعم مؤسساته الوطنية، خصوصًا الجيش اللبناني، مع تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي.
وفي ملف القرن الإفريقي، أكد الوزير المصري ثوابت موقف بلاده الداعية إلى احترام سيادة ووحدة دول المنطقة، خاصة الصومال وإريتريا، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.
أما بشأن الأمن المائي، فقد جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية لمصر، مشددًا على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود، ورفض الإجراءات الأحادية التي قد تمس حقوق الدول المتشاطئة.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بمتانة العلاقات الاستراتيجية مع مصر، مثمنًا دورها في دعم جهود الاستقرار في المنطقة، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين خلال الفترة المقبلة بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.