شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية أقلام مقامرة الدم وحسابات البقاء

د. مجدي جميل شقورة

مقامرة الدم وحسابات البقاء

15 أبريل 2026 12:00 ص
Facebook X (Twitter) WhatsApp
د. مجدي جميل شقورة

د. مجدي جميل شقورة - مصدر الإخبارية

تعد اشكالية توزيع الاعباء في الصراعات الاقليمية من اكثر القضايا جدلا في الوقت الراهن حيث يبرز التساؤل الملح حول طبيعة التباين بين حجم التضحيات التي تقدمها شعوب المنطقة وبين الحسابات السياسية والباردة التي تديرها طهران. إن المتأمل في المشهد يدرك ان الملالي في ايران قد برعوا في فن ادارة الصراع عبر الحدود حتى صح فيهم القول انهم خير من قاتل بغير عساكرهم اذ نجحوا في بناء منظومة دفاعية وهجومية متكاملة وقودها الاساسي من خارج حدودهم الجغرافية. هذه الاستراتيجية تعتمد بشكل كلي على مبدأ الدفاع المتقدم حيث تخاض المعارك في شوارع بيروت وازقة بغداد وساحات غزة ليبقى العمق الايراني واحة من الاستقرار والبعيد عن دمار الحروب المباشرة.

ومع توالي الضربات القاصمة التي طالت قادة كبارا ورموزا بوزن حسن نصر الله واسماعيل هنية ويحيى السنوار بدأت تتبخر اسطورة الرد المزلزل لتكشف عن واقع سياسي مختلف تماما وهو ان ايران ليست مستعدة للمخاطرة بكيان الدولة او رفاهية العسكر الايراني من اجل الحلفاء مهما بلغت مكانتهم. ان حالة السكون التي اعقبت اغتيال هنية في قلب طهران واكتفاء النظام الايراني ببيانات التنديد او الردود الرمزية تؤكد ان الاولوية القصوى هي الحفاظ على مكتسبات النظام وتجنب المواجهة الشاملة مع القوى الكبرى. في هذه المعادلة يجد اللبناني والعراقي والفلسطيني انفسهم في مواجهة الات عسكرية مدمرة بينما يراقب المحرك الاقليمي المشهد من بعيد متمسكا بصبر استراتيجي يبدو في جوهره عملية امتصاص للضربات باجساد الاخرين.

ان التكلفة الحقيقية التي تدفعها شعوب المنطقة تتجاوز الخسائر العسكرية لتصل الى الانهيار الاجتماعي والاقتصادي الشامل فبينما تبنى القوة التفاوضية لايران على طاولة المجتمع الدولي باستخدام اوراق الضغط الاقليمية تفتقر الشعوب التي تشكل هذه الاوراق الى ابسط مقومات الامن والاستقرار. هذا المشهد يكرس واقعا مريرا يرى فيه الكثيرون ان دماء ابناء المنطقة اصبحت مجرد وقود لالة سياسية لا تتردد في التضحية بالكل من اجل بقاء المركز. وفي نهاية المطاف يبقى السؤال الاخلاقي والسياسي قائما الى متى ستظل شعوب المنطقة تدفع ضريبة طموحات اقليمية لا تجلب لها سوى الدمار بينما يظل الطرف الاصيل في الصراع محتميا خلف حدود لم يمسسها سوء مستفيدا من قدرته الفائقة على خوض اقسى المعارك بدماء واموال ومستقبل غيره؟

Facebook X (Twitter) WhatsApp
إيران وحدة الساحات الشرق الأوسط الأدوات المسلحة

آخر الاخبار

الأمم المتحدة تحذر من تفشي الأمراض داخل مخيمات النزوح في غزة

الأمم المتحدة تحذر من تفشي الأمراض داخل مخيمات النزوح في غزة

إجلاء 98 شخصاً للعلاج خارج غزة

إجلاء 98 شخصاً للعلاج خارج غزة

350 مليون دولار خسائر إيران يومياً جراء الحصار الامريكي على هرمز

350 مليون دولار خسائر إيران يومياً جراء الحصار الامريكي على هرمز

إسرائيل.. المحكمة العليا تنظر في التماسات إقالة بن غفير

إسرائيل.. المحكمة العليا تنظر في التماسات إقالة بن غفير

الأكثر قراءة

1

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية

2

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

3

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

4

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

الحصار المزدوج: قراءة إسرائيلية بين خطر الانفجار ومنطق التأجيل

الحصار المزدوج: قراءة إسرائيلية بين خطر الانفجار ومنطق التأجيل

الانتخابات المحلية الفلسطينية: انسحاب حزبي غير معلن من المواجهة الديمقراطية

الانتخابات المحلية الفلسطينية: انسحاب حزبي غير معلن من المواجهة الديمقراطية

تأملات في زمن الحرب:  إعادة تعريف الإنسان بين الموت والعدالة

تأملات في زمن الحرب: إعادة تعريف الإنسان بين الموت والعدالة

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.