غزة - مصدر الإخبارية
يشهد قطاع غزة تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا مع استمرار العمليات العسكرية، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل ملحوظ، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في مختلف مناطق القطاع.
وأفادت مصادر طبية بأن عدد الشهداء ارتفع إلى 72,333، إضافة إلى 172,202 مصاب منذ بدء العمليات في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في مؤشر على الكلفة البشرية الكبيرة للأحداث المستمرة.
وفي التطورات الميدانية، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء استهداف طائرة مسيّرة لمجموعة من المواطنين في محيط موقع قرب مدرسة المزرعة في مدينة دير البلح وسط القطاع. كما سُجلت إصابات جديدة نتيجة إطلاق النار في مناطق شمالية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق في رفح وخان يونس وشرق مدينة غزة.
وكانت مصادر محلية قد أفادت في وقت سابق باستشهاد مواطن في خان يونس بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب أحد المفترقات الرئيسية في المدينة، في ظل استمرار استهداف المناطق الشرقية.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار خروقات وقف إطلاق النار، التي دخلت يومها الـ184، حيث تتواصل عمليات القصف ونسف المباني واستهداف تجمعات النازحين في عدة مناطق من القطاع.
على الصعيد الإنساني، تتفاقم الأزمة بشكل متسارع نتيجة القيود المفروضة على إدخال المساعدات، حيث تشير تقارير إلى محدودية تدفق الإمدادات الغذائية والطبية، وعدم الالتزام بالكميات المتفق عليها ضمن البروتوكولات الإنسانية.
في السياق ذاته، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن القيود المستمرة على إدخال المساعدات الطبية تعرقل الاستجابة الصحية، مشيرة إلى أن النظام الصحي في غزة يعمل بأقصى طاقته في ظل نقص حاد في الموارد والأدوية والوقود.
وأكدت المنظمة أن نقص الوقود يهدد بتوقف المستشفيات عن العمل، ما قد يؤدي إلى انهيار كامل في الخدمات الصحية، في وقت يعاني فيه آلاف المرضى من عدم القدرة على الوصول إلى العلاج أو الإجلاء الطبي.
كما أشارت أطباء بلا حدود إلى أن الأوضاع المعيشية في القطاع لا تزال "كارثية"، مع انتشار واسع للأمراض نتيجة الاكتظاظ والنزوح، مؤكدة أن القيود على دخول المساعدات أدت إلى وفيات كان يمكن تفاديها.
وبحسب البيانات، ارتفع عدد الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 754 شهيدًا وأكثر من 2100 إصابة، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، مع صعوبة وصول فرق الإنقاذ إليهم.
وتحذر جهات دولية من أن استمرار التصعيد وتقييد دخول المساعدات سيؤديان إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويهددان الاستقرار الصحي والمعيشي في القطاع بشكل غير مسبوق.