رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت الرئاسة الفلسطينية اقتحام مجموعات من المستعمرين، يتقدمهم الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، لباحات المسجد الأقصى، وأداء صلوات تلمودية داخله تحت حماية قوات الاحتلال، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتدنيسًا لحرمة المسجد، وتصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا.
وأكدت الرئاسة، في بيان رسمي، أن هذه الاقتحامات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، بما يشمل محاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، في مخالفة واضحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذرت من استمرار الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وشددت الرئاسة الفلسطينية على أنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها، مؤكدة أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم لإلزام إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية، سواء في القدس أو في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن تكرار اقتحام بن غفير برفقة مجموعات من المستعمرين للمسجد الأقصى، وأداء ما وصفها بـ"حركات شعوذة"، يمثل خطوة استفزازية خطيرة تهدف إلى تأجيج الأوضاع والتحريض على مزيد من العنف، في سياق سياسة ممنهجة تقودها الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف فتوح، في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، أن هذه الاقتحامات تترافق مع دعوات علنية لهدم المسجد الأقصى وفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة الأماكن المقدسة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الاعتداءات التي تطال رجال الدين المسيحيين، ومظاهر إهانة الشعائر الدينية، إضافة إلى الاعتداء على الشبيبة الكشفية خلال احتفالات عيد الفصح، تأتي بتحريض مباشر من الحكومة الإسرائيلية، وتعكس نهجًا منظمًا يستهدف النسيج الديني والتاريخي في مدينة القدس.
وحذر فتوح من خطورة استمرار هذه السياسات، مؤكدًا أنها قد تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والانفجار، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل الفعلي والضغط لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.