متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق واسعة من الضفة الغربية، اليوم الجمعة، تصعيداً ميدانياً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تخلله اقتحامات واعتقالات وإصابات، إلى جانب إغلاقات للطرق وتوسيع أنشطة استيطانية واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
ففي محافظة سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية المقامة على المدخل الرئيسي لبلدة الزاوية غرب المدينة، ما أدى إلى عرقلة حركة تنقل المواطنين، قبل أن تقتحم عدداً من المنازل وتقوم بتفتيشها دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي رام الله، أصيب شاب (21 عاماً) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة بيرزيت شمال المدينة، بعد إصابته بالرصاص المطاطي في القدم والظهر من مسافة قريبة، وفق ما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني.
كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً خلال اقتحام مخيم العروب جنوب الخليل، وآخر ونجله في مسافر يطا، وذلك بالتزامن مع تصدي الأهالي لهجمات شنّها مستوطنون على رعاة وممتلكات المواطنين، أسفرت عن إصابات واعتداءات، بينها استخدام غاز الفلفل وتخريب مساكن.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً في قرية سالم، كما نفذت اعتقالات خلال اقتحام سلواد والمزرعة الشرقية شمال شرق رام الله، حيث أفادت مصادر محلية باعتقال عدد من الشبان والاستيلاء على نحو 10 مركبات، إلى جانب مداهمات لعدد من المنازل.
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين على الطريق الرابط بين رام الله ونابلس قرب ترمسعيا، ما أدى إلى تحطم زجاج عدد منها، كما هاجموا مواطنين في منطقة بيت أمرين شمال غرب نابلس وألحقوا أضراراً بمركباتهم.
كما نفذ مستوطنون اعتداءات في مناطق متفرقة، شملت خربة المفقرة في مسافر يطا، حيث تم اقتحام منازل وتخريب محتوياتها وترويع الأطفال، إضافة إلى ملاحقة رعاة الأغنام وإطلاق مواشيهم في أراضي المواطنين وإتلاف المزروعات في عدة تجمعات بدوية.
وفي محافظة نابلس أيضاً، اقتحم مستوطنون خربة طانا وأجبروا المصلين في مسجد بيت الشيخ على إخلائه أثناء صلاة الجمعة، وسط حماية من قوات الاحتلال.
وفي تطور آخر، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً عسكرياً يقضي بتجريف 33 دونماً من أراضي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، يشمل اقتلاع مئات الأشجار المثمرة، بذريعة “الأمن”، على امتداد طريق رام الله – نابلس.
كما نصبت مجموعات استيطانية بيوتاً متنقلة في بؤرة استعمارية جديدة قرب بلدة سنجل شمال رام الله، في خطوة تهدف إلى توسيع البؤرة وتعزيز التواجد الاستيطاني في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، ما يزيد من حالة التوتر ويؤثر بشكل مباشر على حياة السكان واستقرارهم.