جدّد حزب الله، الخميس، عملياته العسكرية ردًا على الهجمات الإسرائيلية التي خلّفت مئات الضحايا في لبنان، معلنًا استهداف مواقع وتجمعات إسرائيلية في الجنوب وعلى طول الحدود، إضافة إلى بلدات في الجليل الأعلى والغربي.
وشملت الهجمات مدينتي كريات شمونة ونهريا، حيث أُطلقت نحو 10 قذائف باتجاه الأخيرة، سقط معظمها في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات مباشرة.
في المقابل، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عزمه بدء مفاوضات "مباشرة" مع لبنان في أقرب وقت، في خطوة قالت تقارير إسرائيلية إنها تهدف إلى تخفيف الضغوط الدولية، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.
وأفادت تلك التقارير بأن مستشار نتنياهو، رون ديرمر، سيشرف على تنسيق هذه المفاوضات، التي من المتوقع أن تُدار عبر قنوات دبلوماسية في واشنطن.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "إن بي سي" عن مسؤول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب طلب من نتنياهو تقليص وتيرة الضربات على لبنان، في محاولة لإنجاح المسار التفاوضي مع إيران.
غارات مكثفة وخسائر متصاعدة
ميدانيًا، تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق واسعة في لبنان، مخلفة شهداء وجرحى، بعد يوم دام شهد استهداف نحو 100 موقع خلال عشر دقائق فقط، وفق الدفاع المدني اللبناني.
وبحسب المعطيات الرسمية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ 2 آذار/ مارس إلى 1739 شهيدًا و5873 جريحًا، فيما أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يوم حداد وطني على الضحايا.
وفي ظل هذا التصعيد، يتواصل الجدل بشأن شمول لبنان ضمن أي اتفاق تهدئة، بين تأكيد إيراني–لبناني على ذلك، ونفي إسرائيلي متكرر، مع استمرار العمليات العسكرية.
تحذيرات من توسع الهجمات
في المقابل، حذر الجيش الإسرائيلي من احتمال تصعيد إضافي، مشيرًا إلى رصد استعدادات لدى حزب الله لإطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه مناطق أوسع داخل إسرائيل، بما في ذلك الوسط والجنوب.
وأعلن الجيش لاحقًا استهداف مواقع إطلاق قذائف داخل لبنان، في إطار محاولات إحباط الهجمات قبل تنفيذها.
وتعكس هذه التطورات حالة من التصعيد المتبادل، رغم التحركات السياسية الجارية، ما يُبقي المنطقة على حافة مواجهة مفتوحة في ظل غياب تهدئة فعلية.